اللبن فى القرآن
لبن الأنعام
قال تعالى بسورة النحل" وإن لكم فى الأنعام لعبرة نسقيكم مما فى بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين "وضح الله للناس أن لهم عبرة أى آية أى برهان يدل على قدرة الله وحده على الخلق فى الأنعام وهى أنه يسقيهم مما فى بطونه أى أنه يشربهم من الذى فى أجواف الأنعام لبنا وهذا اللبن يتكون من الفرث وهو عصائر الطعام والمراد خلاصات هضم الطعام والدم وهو السائل الأحمر الذى يجرى فى العروق فسبحان من أخرج لبنا مخالفا فى اللون والطعم لأصوله ويبين الله لهم أن اللبن وهو سائل فاتح اللون خالص أى صافى ليس فيه دم ولا فرث وأنه سائغ للشاربين والمراد أنه مقبول الطعم عند من يشربه
لبن الجنة
قال تعالى بسورة محمد "مثل الجنة التى وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير أسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات "وضح الله لنبيه (ص)أن مثل الجنة وهو وصف الحديقة والمراد أرض البستان التى وعد المتقون والمراد التى أخبر المطيعون لحكم الله فيها أنهار من ماء غير أسن والمراد مجارى ماء غير راكد فالماء فيها متجدد باستمرار وأنهار من لبن لم يتغير طعمه والمراد ومجارى لبن لم يتبدل مذاقه وأنهار من خمر لذة للشاربين والمراد ومجارى خمر أى عصير متعة للمرتوين وأنهار من عسل مصفى والمراد ومجارى عسل رائق وهذا يعنى وجود أربعة سوائل فى الجنة ماء ولبن أى سائل فاتح اللون وخمر وعسل ولهم فيها من كل الثمرات والمراد ولهم فيها من كل الفواكه وهى المنافع