الرد على قواعد محمد شحرور فى التفسير التى نقلها عادل عصمت
قال عادل :
" لمن لا يدرك فالقران ورد على اللفظ ولم يرد على المعنى، دقيق وحصرى للغاية وورد على اللاترادف بمعنى انه لا يوجد لفظان فى المصحف لهما نفس المعنى نفس الدلالة أبدا"

* يقول ثعلب الكوفى نابغة النحو ، فى القرن الثالث الهجرى ما تظنوه متشابها من الألفاظ هو فى حقيقته متباينا، مختلفا"
* والقاعدة البلاغيه للجرجانى مؤسس علم البلاغة فى القرن الخامس تقول كلما زاد المبنى زاد المعنى والمبنى هنا يقصد الجرجانى بالمبنى مبنى اللفظ الواحد فكلما زاد عدد أحرفه حرفا واحدا زاد معناه وتغيرت دلالته تماما"
شحرور وعصمت يعتبران أنفسهم من القرانيين ومع هذا يستشهدان على صحة مذهبهما برجال بشر بدلا من الاستشهاد بكلام الله فأى قرانى هذا الذى يتخذ منهجه من بشر ومن علوم أتت بعد القران بقرون ؟
المفروض أن الحكم هو للنص المؤسس كما يقولون بينما هنا هم يحكمون فروع وهى أساسا ليست فروع لأنها لا تعتمد على كتاب الله فى إثبات ما تقول
وقال عادل :
"وعلى مر العصور لم يلتفت احد لرسم ألفاظ المصحف رغم كونه وحى ورغم أن جبريل الروح الأمين الرسول الكريم نبه سيدنا محمد ص لرسم اللفظ عند كتابته، لتحديد دلالته ومقصوده بدقة متناهية وافتراقه عن غيره فى الدلالة
* فالقران دقيق الدلالات للغاية وعندما يريد ربى تغيير دلالة اللفظ يغير شكله ورسمه أو يدخله فى سياقات عديده تحمله معانى مختلفة والمعنى السياقى دائما هو السيد طبعا وليس المعنى المعجمى للفظ حيث للفظ الواحد فى عربيه القران معانى متعددة مختلفة بعدد السياقات التى سيوظفه ربى فيها فالألفاظ خدم المعانى، ولنذهب لبعض الأمثلة فى لغة وعربيه القران لنرى كيف يغير الله رسمها إخطارا" منه بتغيير دلالاتها ومعناها"
عادل هنا وكذلك شحرور لا يفقهان شىء فى هذه الفقرة فهما يتحدثان أو هكذا يتحدث عادل باسم شحرور عن رسم المصحف فعن أى رسم يتحدث؟
طبقا للتاريخ المعروف كانت المصاحف الأولى حروفا غير منقوطة وغير مشكولة و بعد ذلك على يد الدؤلى أدخل التشكيل فى شكل نقط ملونة وفيما بعد أدخل تنقيط بعض الحروف
إذا أمامنا مصاحف ليس عليها نقط ولا شكل ومصاحف ليس عليها نقط على الحروف وإنما شكل كان على شكل نقط وليس فتحة وضمة وكسرة وسكون ومدة وأمامنا مصاحف منقوطة ثم أمامنا مصاحف منقوطة ومشكولة بالنظام الحديث الذى نراه حاليا
فعن أى مصاحف يتحدث شحرور وتابعة عادل حتى يمكن أن نحاسبه على كلامه فمثلا كما يحدثنا عادل عن الفرق بين الصلاة بالألف قبل التاء والصلاة بالواو قبل التاء وفى المصاحف غير المنقوطة لم يكن هناك أى فرق فى الكتابة
ورغم عدم وجود قاعدة للحساب وهو ما يجعل كل كلامهم بلا أساس إلا إننى سأناقش عادل بسبب موت شحرور:
قلت يا عادل:
"يسميها ربى امرأة فإذا تزوجت بسط الله التاء فصارت امرأت وإذا حدثت قطيعه زوجية بعد الزواج عادت مرة أخرى امرأة وأغلق الله التاء وجعلها تاء مربوطة "
أول الأدلة على خطأ ما قيل:
أن امرأة فرعون كتبت بنفس الرسم امرأت رغم أنها كانت على وفاق مع فرعون فى قوله تعالى:

"وقالت ‌امۡرأت فرۡعوۡن قرت عيۡنٖ لي ولكۖ لا تقۡتلوه عسىٰٓ أن ينفعنآ أوۡ نتخذهۥ ولدٗا وهمۡ لا يشۡعرون "
وعندما أصبحت على خلاف مع فرعون وهو القطيعة الجنسية لكونه كافر وهى مسلمة كتبت بنفس الرسم فى قوله تعالى:
"وضرب الله مثلٗا للذين ءامنوا ‌امۡرأت فرۡعوۡن إذۡ قالتۡ رب ابۡن لي عندك بيۡتٗا في الۡجنة ونجني من فرۡعوۡن وعملهۦ ونجني من الۡقوۡم الظٰلمين"
ثانى الأدلة أن امرأة العزيز رغم قطيعتها الجنسية مع العزيز حتى أنها طلبت الزنى كتبت فى مواضع كثيرة امرات وهو ما يدل على خطا القول أن امرأة بالتاء المقفلة كدليل على القطيعة الجنسية والايات هى:
"قالت ‌امۡرأت الۡعزيز الٰۡٔن حصۡحص الۡحق"
"وقال نسۡوةٞ في الۡمدينة ‌امۡرأت الۡعزيز ترٰود فتىٰها عن نفۡسهۦۖ"
ثالث الأدلة أن رغم القطيعة بين نوح(ص) وزوجته ولوط(ص) وزوجته إلا إنهما كتبتا امرأت فى قوله تعالى
"ضرب الله مثلٗا للذين كفروا ‌امۡرأت نوحٖ ‌وامۡرأت لوطٖۖ كانتا تحۡت عبۡديۡن منۡ عبادنا صٰلحيۡن فخانتاهما فلمۡ يغۡنيا عنۡهما من الله شيۡٔٗا وقيل ادۡخلا النار مع الدٰخلين"
ومن ثم كل ما بناه شحرور وتابعه ى أساس له
وقال عادل:"* ويسميه ربى زوج فإذا حدثت قطيعه جنسية يسميه بعل"
هذا الاستنتاج خاطىء للأدلة التالية:
1- فقد وصفت زوجة إبراهيم (ص) زوجها بالبعل ولم تكن بينهما قطيعة جنسية وإلا كيف أنجبا إسحق(ص)؟ وفى هذا تعالى :
"قالتۡ يٰويۡلتىٰٓ ءألد وأنا۠ عجوزٞ وهٰذا ‌بعۡلي شيۡخاۖ إن هٰذا لشيۡء عجيبٞ "
والشيخوخة لا تعنى عدم الاتصال الجنسى ومن هنا جاء المثل " يموت الزمار ويده تلعب"

2- وصف الله المطلقين بالبعول وذكر أنهم يردون زوجاتهم والرد بالقطع يستوجب الجنس وهو الجماع وفى هذا قال تعالى :
"‌وبعولتهن أحق بردهن في ذٰلك إنۡ أرادوٓا إصۡلٰحٗاۚ "
3- بين الله أن النساء تبدى زينتهن أمام البعولة وابداء الزينة يكون لممارسة الجماع ولغير ممارسة الجنس وفى هذا قال سبحانه
"ولا يبۡدين زينتهن إلا ‌لبعولتهن "
ووضعت قاعدة أخرى خاطئة تقول:
" وإذا كانت هى صاحبة البويضة وهو صاحب الحيوان المنوى يسميهما الوالدين وإذا كانوا هم من ربوا فقط يسميهم الأبوين ، ويورثهم ولا يورث الوالدين صاحبى البويضة و الحيوان المنوى ، ويكتفى للوالدين بالوصية فقط أى توصى لهم بأى مبلغ فإن لم توصى فليس لهم بعد موتك ارث "
الخطأ الأول كون الأبوين هم من ربوا وهو ما يخالف الأدلة التالية:
1-أن ادم(ص) وزوجه سماهم الله الأبوين ومع هذا معظم أجيال البشر لم يربوها وإنما ماتوا قبل ولادتهم ومع هذا سماهم الله الأبوين فقال:
"يٰبنيٓ ءادم لا يفۡتننكم الشيۡطٰن كمآ أخۡرج ‌أبويۡكم من الۡجنة "
2- أن الله سمى يعقوب (ص)وزوجته وهم من أنجبوا يوسف(ص) الأبوين فقال:
"فلما دخلوا علىٰ يوسف ءاوىٰٓ إليۡه ‌أبويۡه "
وقال:
"ورفع ‌أبويۡه على الۡعرۡش"
3- سمى الله الذين لم يربوا أباء وهم إبراهيم (ص) وإسحق(ص) وهو قوله تعالى:
"ويتم نعۡمتهۥ عليۡك وعلىٰٓ ءال يعۡقوب كمآ أتمها علىٰٓ ‌أبويۡك من قبۡل إبۡرٰهيم وإسۡحٰقۚ"
فلم يعش يوسف (ص) وجديه على قيد الحياة
الخطأ الثانى أن الوالدين ليس لهم ورث وقد بين الله أن الوالد هو من ولد فقال
"لآ أقۡسم بهٰذا الۡبلد وأنت حلۢ بهٰذا الۡبلد ‌ووالدٖ وما ولد"
ومن المعروف أن الأبوين هم الوالدين فى الغالب والوالدان يرثهما من أنجبهم كما ورث سليمان(ص) داود(ص) فى قوله تعالى :
"وورث سليمان داود"
وكما ورث يحيى (ص) زكريا (ص)وأقاربه أل يعقوب(ص)فى قول أبيه الذى قصه الله علينا فقال:
"وإنى خفت الموالى من ورائى وكانت امرأتى عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثنى ويرث من ال يعقوب واجعله رب رضيا"
ثم قال الرجل قاعدة أخرى فقال:
"واذا رأيت فى الحلم ستجدها رأى واذا قابلته وجها لوجه ورأيته فى اليقظه يغير ربى الرسم للفظ ليفرق بين الدلالات فيأمر بكتابتها هكذا رءا"
الكلام يخالف الموجود فى المصحف حاليا فهناك الكثير من ألأدلة على استخدام رأى فى الرؤية فى غير الحلم كقوله تعالى :
1-قوله تعالى "قال لا تخافآۖ إنني معكمآ أسۡمع وأرىٰ"
فرؤية الله هنا ليست فى حلم
2- قوله تعالى
"لقدۡ ‌رأىٰ منۡ ءايٰت ربه الۡكبۡرىٰٓ"
فهنا رأى مستخدمة فى غير الحلم وهو رؤية ايات الله وجها لوجه
كما استخدم رءا فى غير الرؤية وجها لوجه كما فى قوله تعالى:
"ولقدۡ همتۡ بهۦۖ وهم بها لوۡلآ أن ‌رءا برۡهٰن ربهۦۚ"
فبرهان الرب ليس شىء مادى وإنما كلام وكذلك استخدم رءا فى غير الرؤية وجها لوجه فالإنسان لا يمكن أن يرى القمر على حقيقته أى وجها لوجه لكونه فى السماء وكذلك الشمس والكواكب لأن الإنسان فى الأرض وتكرر هذا فو قوله تعالى :
"فلما ‌رءا الۡقمر بازغٗا قال هٰذا ربيۖ "
وقال :
"فلما ‌رءا الشمۡس بازغةٗ "

وقال :
"فلما جن عليۡه اليۡل ‌رءا كوۡكبٗاۖ "
ثم قال الرجل قاعدة أخرى هى:
"واذا مارست الجنس مع عشيقتك يسميها فاحشه وإذا مارسته مع اختك أمك اى من محارمك ال 13 يسميها ربى فحشاء"
الخطأ الأول أن المحرمات من النساء عددهم13 وهو ما يخالف كونهم 15 وسنكتب فى الايات أمام كل محرمة رقمها:
"1-ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا حرمت عليكم2- أمهاتكم2- وبناتكم4- وأخواتكم5- وعماتكم 6-وخالاتكم7- وبنات الأخ8- وبنات الأخت9- وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم 10-وأخواتكم من الرضاعة 11وأمهات نساءكم 12-وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم 13-وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم14- وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما 15والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم"
الثانى القول إذا مارست الجنس مع عشيقتك يسميها فاحشة والرد هو لا يوجد اية واحدة تنص على ذلك والايات تدل على العكس فمثلا ممارسة الجنس بين امرأة وامرأة سماه الله فاحشة فقال:
"واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا"
ومثلا ممارسة الجنس وهو الجماع بين الرجل والرجل سماه فاحشة فقال:
"ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون أإنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون"

الثالث القول إذا مارسته مع أختك أمك أى من محارمك ال 13 يسميها ربى فحشاء وهو قول بلا دليل عليه من الوحى والغريب أن الله سمى الفاحشة الفحشاء فى قوله تعالى:
"وإذا فعلوا فٰحشةٗ قالوا وجدۡنا عليۡهآ ءابآءنا والله أمرنا بهاۗ قلۡ إن الله لا يأۡمر ‌بالۡفحۡشآءۖ أتقولون على الله ما لا تعۡلمون "
فالكفار عندما يفعلون الفاحشة وهى أى ذنب ومن الذنوب الزنى ينسبون إلى الله الأمر بفعلها ومع هذا لم يسمها الفاحشة وإنما سماها الفحشاء وهو دليل على ان الكلمتين بمعنى واحد
واتانا الرجل بكذبة أخرى هى:
"وإذا أعطاك نعمة جاءت بالتاء المربوطة، وإذا بسط نعمته وأعطاك أكثر من نعمة قال نعمت وبسط التاء ومثلها رحمة ورحمت"
الخطأ الأول القول وإذا أعطاك نعمة جاءت بالتاء المربوطة، وإذا بسط نعمته وأعطاك أكثر من نعمة قال نعمت وبسط التاء والأدلة على كذب القول هى:
الدليل الأول على الكذب أن نعمة وردت بالرسمين نعمة ونعمت فى قول واحد هو قوله تعالى
"وإن تعدوا ‌نعۡمة الله لا تحۡصوهآۗ "
وقوله:
"وإن تعدوا ‌نعۡمت الله لا تحۡصوهآۗ "
ومن ثم لو كان هناك فرق ما ورد نفس المعنى بالرسمين
الدليل الثانى أن غالبية الايات التى وردت فيها كلمة نعمت تدل على نعمة واحدة فقول تعالى :
"واذۡكروا ‌نعۡمت الله عليۡكمۡ إذۡ كنتمۡ أعۡدآءٗ فألف بيۡن قلوبكمۡ فأصۡبحۡتم ‌بنعۡمتهۦٓ إخۡوٰنٗا"
هنا نعمة واحدة التأليف بين القلوب وقوله تعالى:
"اذۡكروا ‌نعۡمت الله عليۡكمۡ إذۡ هم قوۡم أن يبۡسطوٓا إليۡكمۡ أيۡديهمۡ فكف أيۡديهمۡ عنكمۡۖ"
فالنعمة هنا واحدة وهى كف أيدى الكفار عن المؤمنين والعكس وكذلك قوله تعالى:
"أفبالۡبٰطل يؤۡمنون ‌وبنعۡمت الله همۡ يكۡفرون"
فالنعمة هنا الحق وهو نعمة واحدة مقابل الباطل وقوله تعالى:
"ألمۡ تر أن الۡفلۡك تجۡري في الۡبحۡر ‌بنعۡمت الله ليريكم منۡ ءايٰتهۦٓۚ"
هنا نعمت واحدة هى جريان الفلك
الخطأ الثانى أن رحمة ورحمت مثل نعمة ونعمت والأدلة على الكذب هى :
أن معنى واحد ورد بالرسمين وهو قوله تعالى:
‌"ورحۡمت ربك خيۡرٞ مما يجۡمعون "
وقوله :
"لمغۡفرةٞ من الله ‌ورحۡمة خيۡرٞ مما يجۡمعون"
فالرحمة هنا واحدة وهى المغفرة أى دخول الجنة
الدليل الثانى أن رحمة استخدمت مع نعمتين وهما 1- كشف الضرر وهو المرض عن أيوب(ص) 2- اعادة أولاده للحياة لعد موتهم ومعه عدد مماثل من الأولاد وهو قوله تعالى:
"فاسۡتجبۡنا لهۥ فكشفۡنا ما بهۦ من ضرٖۖ وءاتيۡنٰه أهۡلهۥ ومثۡلهم معهمۡ ‌رحۡمةٗ منۡ عندنا"
الدليل الثالث أن رحمت استخدمت مع نعمة واحدة فقط وهى اعطاء زكريا(ص) ابنه يحيى(ص) فى قوله تعالى:
"ذكۡر ‌رحۡمت ربك عبۡدهۥ زكريآ إذۡ نادىٰ ربهۥ ندآء خفيٗا قال رب إني وهن الۡعظۡم مني واشۡتعل الرأۡس شيۡبٗا ولمۡ أكنۢ بدعآئك رب شقيٗا وإني خفۡت الۡموٰلي من ورآءي وكانت امۡرأتي عاقرٗا فهبۡ لي من لدنك وليٗا يرثني ويرث منۡ ءال يعۡقوبۖ واجۡعلۡه رب رضيٗا ٦ يٰزكريآ إنا نبشرك بغلٰم اسۡمهۥ يحۡيىٰ "
الدليل الرابع أن رحمة استخدمت بمعنى النعم الكثيرة لأن الخزائن تحتوى على الكثير فى قوله تعالى"
"قل لوۡ أنتمۡ تمۡلكون خزآئن ‌رحۡمة ربيٓ إذٗا لأمۡسكۡتمۡ خشۡية الۡإنفاقۚ "
الدليل الخامس أن رحمة استخدمت فى وصف علاقة الزوجين فى قوله تعالى:
"ومنۡ ءايٰتهۦٓ أنۡ خلق لكم منۡ أنفسكمۡ أزۡوٰجٗا لتسۡكنوٓا إليۡها وجعل بيۡنكم مودةٗ ‌ورحۡمةۚ"
والرحمة هنا تعنى الكثير من الرحمات فعلى الأقل اثنين واحدة من الرجل للمرأة وواحدة من المرأة للرجل ومن ثم فكل ما قاله كذب
ثم افترى الرجل قاعدة أخرى تقول:
*"وإذا أراد أن يحدثك عن الصلة بالله قال صلاة وإذا كان يقصد الشعيرة الظهر أو العصر إقامة الصلاة، وإذا كان يقصد صلاة الجماعة سيكتبها أقاموا الصلوة وإذا دفعوا الزكاة واتصلوا ماليا بالله سيكتبها صلوت"
الخطأ الأول أن الله إذا أراد أن يحدثك عن الصلة بالله قال صلاة وهو ما يخالف التالى :
أن كلمة صلاة وصلوات ذكرتا مع نفس الألفاظ فى قوله تعالى :
"والذين همۡ علىٰ ‌صلوٰتهمۡ يحافظون" وقوله:
"وهمۡ علىٰ ‌صلاتهمۡ يحافظون"
فلو كان هناك معنى مختلف ما استعملهم مع نفس الألفاظ دون تغيير
وقد ذكر الله صلاة الكفار عن المسجد وهى ليست صلة بالله فقال :
"وما كان ‌صلاتهمۡ عند الۡبيۡت إلا مكآءٗ وتصۡديةٗۚ فذوقوا الۡعذاب بما كنتمۡ تكۡفرون "
الخطأ الثانى القول وإذا كان يقصد الشعيرة الظهر أو العصر إقامة الصلاة وهو ما يخالف أن الكثير من الايات التى قصد فيها الصلوات المفروضة ذكرت دون إقامة الصلاة فمثلا لم يرد أى لفظ من جذر قام فى قوله تعالى وهو الدليل الأول:
"يٰٓأيها الذين ءامنوا ليسۡتٔۡذنكم الذين ملكتۡ أيۡمٰنكمۡ والذين لمۡ يبۡلغوا الۡحلم منكمۡ ثلٰث مرٰتٖۚ من قبۡل ‌صلوٰة الۡفجۡر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومنۢ بعۡد ‌صلوٰة الۡعشآءۚ ثلٰث"
ولا فى قوله تعالى وهو الدليل الثانى:
"يٰٓأيها الذين ءامنوٓا إذا نودي ‌للصلوٰة من يوۡم الۡجمعة فاسۡعوۡا إلىٰ ذكۡر الله وذروا الۡبيۡعۚ ذٰلكمۡ خيۡرٞ لكمۡ إن كنتمۡ تعۡلمون فإذا قضيت الصلوٰة فانتشروا في الۡأرۡض وابۡتغوا من فضۡل الله واذۡكروا الله كثيرٗا لعلكمۡ تفۡلحون "
ولا فى قوله تعالى وهو الدليل الثالث
"يٰٓأيها الذين ءامنوا لا تقۡربوا ‌الصلوٰة وأنتمۡ سكٰرىٰ حتىٰ تعۡلموا ما تقولون "
ولا فى قوله تعالى وهو الدليل الرابع
"وإذا ضربۡتمۡ في الۡأرۡض فليۡس عليۡكمۡ جناح أن تقۡصروا من ‌الصلوٰة إنۡ خفۡتمۡ أن يفۡتنكم الذين كفروٓاۚ إن الۡكٰفرين كانوا لكمۡ عدوٗا مبينٗا"
الخطأ الثالث القول إذا كان يقصد صلاة الجماعة سيكتبها أقاموا الصلوة وهو ما يخالف عدم ذكر أى لفظ من جذر أقام أو أقاموا كما فى قوله عن صلاة الجمعة:
"يٰٓأيها الذين ءامنوٓا إذا نودي ‌للصلوٰة من يوۡم الۡجمعة فاسۡعوۡا إلىٰ ذكۡر الله وذروا الۡبيۡعۚ ذٰلكمۡ خيۡرٞ لكمۡ إن كنتمۡ تعۡلمون فإذا قضيت الصلوٰة فانتشروا في الۡأرۡض وابۡتغوا من فضۡل الله واذۡكروا الله كثيرٗا لعلكمۡ تفۡلحون "

والغريب هو أن أن أقاموا وأقيموا المرتبط بالصلاة لا يعنى الصلوات اليومية المفروضة وإنما يعنى إقامة الدين كما قال تعالى بسورة الشورى :
"أن أقيموا الدين" وقال :
"وأن أقيموا الصلاة" وهى بالواو
وأيضا كما فسر الله قوله
"وأقم الصلاة طرفى النهار وزلفا من الليل"
بقوله:
"فأقم وجهك للدين حنيفا"
وأيضا فسر الاثنين بقوله:
"من أسلم وجهه إلى الله"
الخطأ الرابع القول وإذا دفعوا الزكاة واتصلوا ماليا بالله سيكتبها صلوت
وهذا الخمس مواضع التى وردت فيها كلمة صلوات ليس فيها ذكر لدفع الزكاة ولا حتى بالقرب ما يدل على دفع الزكاة إلا موضع واحد وهى:
"أولٰٓئك عليۡهمۡ ‌صلوٰتٞ من ربهمۡ ورحۡمةٞۖ وأولٰٓئك هم الۡمهۡتدون"
"حٰفظوا على ‌الصلوٰت والصلوٰة الۡوسۡطىٰ وقوموا لله قٰنتين ٢٣٨"
"ولوۡلا دفۡع الله الناس بعۡضهم ببعۡضٖ لهدمتۡ صوٰمع وبيعٞ ‌وصلوٰتٞ ومسٰجد يذۡكر فيها اسۡم الله كثيرٗاۗ ولينصرن"
"والذين همۡ علىٰ ‌صلوٰتهمۡ يحافظون"
والموضع الوحيد هو قوله تعالى:
"ومن الۡأعۡراب من يؤۡمن بالله والۡيوۡم الۡأٓخر ويتخذ ما ينفق قربٰت عند الله ‌وصلوٰت الرسولۚ ألآ إنها قرۡبةٞ لهمۡۚ سيدۡخلهم الله في رحۡمتهۦٓۚ إن الله غفورٞ رحيمٞ"
ثم ذكر الرجل قاعدة أخرى هى:
"وإذا كان الله من بلغك يقول نبأ وإذا كان من قال لك هو أحدهم يذيدها أ يكتبها أنبأ إذا الالهى نبأ والبشري أنبأ"
الخطأ هو إذا كان الله من بلغك يقول نبأ فهذه عدة ايات مخالفة للقاعدة :
الدليل الأول أن يوسف(ص) نبأ السجينين فى قوله تعالى:
"قال لا يأۡتيكما طعامٞ ترۡزقانه إلا ‌نبأۡتكما بتأۡويله"
الدليل الثانى أن الرسول(ص) نبأ زوجته فى قوله تعالى:
"وإذۡ أسر النبي إلىٰ بعۡض أزۡوٰجهۦ حديثٗا فلما ‌نبأتۡ بهۦ وأظۡهره الله عليۡه عرف بعۡضهۥ وأعۡرض عنۢ بعۡضٖۖ فلما ‌نبأها بهۦ قالتۡ منۡ ‌أنۢبأك هٰذاۖ قال ‌نبأني الۡعليم الۡخبير"
ثم قال قاعدة أخرى هى :
* وإذا قبلتها أو داعبتها يسميه ربى مس وإذا قمت بممارسه كاملة قال لمس فالمس سطحى والمس غائر وعميق"
الخطأ القول إذا قبلتها أو داعبتها يسميه ربى مس وإذا قمت بممارسه كاملة قال لمس وهو ما يخالف أن اللمس ليس جماعا كاملا وإلا استوجب الغسل لأنه فى تلك الحال جنب يستوجب الغسل وإنما يستوجب الوضور وفى هذا قال تعالى :
"يٰٓأيها الذين ءامنوا لا تقۡربوا الصلوٰة وأنتمۡ سكٰرىٰ حتىٰ تعۡلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتىٰ تغۡتسلواۚ وإن كنتم مرۡضىٰٓ أوۡ علىٰ سفر أوۡ جآء أحدٞ منكم من الۡغآئط أوۡ ‌لٰمسۡتم النسآء فلمۡ تجدوا مآءٗ فتيمموا صعيدٗا طيبٗا فامۡسحوا بوجوهكمۡ وأيۡديكمۡۗ إن الله كان عفوا غفورا "
والخطأ الثانى أن المس تقبيل أو مداعبة وهو ما يخالف أن المس هو الجماع لأن البغى تمارس الجماع حتى تسمى هكذا وفى هذا قال تعالى
"قال إنمآ أنا۠ رسول ربك لأهب لك غلٰمٗا زكيٗا قالتۡ أنىٰ يكون لي غلٰمٞ ولمۡ ‌يمۡسسۡني بشرٞ ولمۡ أك بغيٗا"
وبين أن المطلقات قبل المس وهو الدخول أى الجماع لهن حق غير الحق لو مسهن أى جماعهن وفى هذا قال تعالى :
"وإن طلقۡتموهن من قبۡل أن تمسوهن " وفى هذا قال تعالى:
"وإن طلقۡتموهن من قبۡل أن تمسوهن وقدۡ ‌فرضۡتمۡ لهن فريضةٗ فنصۡف ما ‌فرضۡتمۡ إلآ أن يعۡفون أوۡ يعۡفوا الذي بيدهۦ عقۡدة النكاحۚ "
ثم قال قاعدة أخرى هى :
"وإذا كانت هناك مياه جوفيه فى باطن الأرض تحت قدميك وأنت لا تعلم عنها ثم علمت بها وأدركتها ، وتحول غير المدرك لك الى مدرك ودخل الى وعيك يسميها ربى عمليه الإنزال وإذا أمطرت من السماء يطلق عليها التنزيل"
الخطأ أن المياه الجوفية فى باطن الأرض تحت القدمين هى إنزال وإذا أمطرت من السماء يطلق عليها التنزيل وهو ما يخالف أن الله لم يسمى المنزل من السماء تنزيل ولم يقل شىء عن المياه فى الأرض وإنما كل ما قاله أنزل وينزل من السماء ومن ثم سيكون إنزال وليس تنزيلا ومن تلك الايات قوله تعالى:
"الذي جعل لكم الۡأرۡض فرٰشٗا والسمآء بنآءٗ ‌وأنزل ‌من السمآء مآءٗ فأخۡرج بهۦ من الثمرٰت رزۡقٗا لكمۡۖ "
وقوله :
"الله الذي خلق السمٰوٰت والۡأرۡض ‌وأنزل ‌من السمآء مآءٗ فأخۡرج بهۦ من الثمرٰت رزۡقٗا لكمۡۖ "
وقوله:
"الذي جعل لكم الۡأرۡض مهۡدٗا وسلك لكمۡ فيها سبلٗا ‌وأنزل ‌من السمآء مآءٗ فأخۡرجۡنا بهۦٓ أزۡوٰجٗا من نباتٖ شتىٰ "
وقوله :
"ألمۡ تر أن الله يزۡجي سحابٗا ثم يؤلف بيۡنهۥ ثم يجۡعلهۥ ركامٗا فترى الۡودۡق يخۡرج منۡ خلٰلهۦ وينزل من السمآء من جبالٖ فيها منۢ ‌بردٖ فيصيب بهۦ من يشآء ويصۡرفهۥ عن من يشآءۖ "
وقوله:
"ألمۡ تر أن الله يزۡجي سحابٗا ثم يؤلف بيۡنهۥ ثم يجۡعلهۥ ‌ركامٗا فترى الۡودۡق يخۡرج منۡ خلٰلهۦ وينزل من السمآء من جبالٖ فيها منۢ بردٖ فيصيب بهۦ من يشآء ويصۡرفهۥ عن من يشآءۖ يكاد"
ثم استخرج قاعدة أخرى فقال:
"وإذا كان هناك شئ حتمى إلزامى لا مفر من تنفيذه يقول ربى فرض عليكم أو فريضة من الله وإذا كان يمكنك استبداله والاختيار من بين بديلين إما وإما يقول كتب عليكم "
الخطأ أن كتب بمعنى وجود اختيار وهو ما يخالف وجود كتب بمعنى فرض أى واجب حتمى على الله كما قال :
"‌كتب الله لأغۡلبن أنا۠ ورسليٓۚ "
فنصر المؤمنين واجب ليس فيه اختيار وكذلك قوله:
"‌كتب عليۡه أنهۥ من تولاه فأنهۥ يضلهۥ ويهۡديه إلىٰ عذاب السعير"
فكل من تولى الشيطان واجب أن يدخل النار
وكذلك المكتوب للنساء ومنهن يتامى النساء وهو المهر فرض لا خيار فيه لقوله تعالى
"ويسۡتفۡتونك في النسآءۖ قل الله يفۡتيكمۡ فيهن وما يتۡلىٰ عليۡكمۡ في الۡكتٰب في يتٰمى النسآء الٰتي لا تؤۡتونهن ما ‌كتب لهن"
وكتابة الديون أمر مفروض حتمى كما قال تعالى :
"ولا يأۡب كاتب أن ‌يكۡتب كما علمه اللهۚ ‌فلۡيكۡتبۡ ولۡيمۡلل"
وهو ما فسره الله بلزوم كتابة الصغير والكبير من الديون بقةله :
" ولا تسئموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله "
وكذلك الصوم فرض بقوله كتب لقوله تعالى :
"يٰٓأيها الذين ءامنوا ‌كتب عليۡكم الصيام كما ‌كتب على الذين من قبۡلكمۡ لعلكمۡ تتقون"
وهو فرض لقوله تعالى "ولتكملوا العدة"فلو لم يكن فرضا ما كان إكمال عدد أيام الشهر صياما واجبا
وكذلك قوله " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر" فلو لم يكن واجبا محتما ما وجب على المريض والمسافر إكمال العدة
ثم قال قاعدة أخرى ما أنزل الله بها من سلطان وهى :
"واذا توقف نزول الدم وانتهت فترة الحيض للمرأة يقول طهر واذا بذلت المرأة مجهودا وقامت ونظفت مكان حيضها، يزيدها تاء يسميها الدكتور شحرور تاء الجهد لأنك بذلت جهدا ما فيسميها ربى تطهر ومثلها يسمع ويستمع، يسطع ويستطع، اسطاعوا و استطاعوا لتدل على قيام صاحبها بجهد مثل خرج من الجامعة وتخرج من الجامعة "
وناء التطهر لا تستلزم جهدا بدنيا كما قال فالصدقة تطهر كما فى قوله تعالى:
"خذۡ منۡ أمۡوٰلهمۡ صدقةٗ ‌تطهرهمۡ وتزكيهم بها وصل عليۡهمۡۖ إن صلوٰتك سكنٞ لهمۡۗ والله سميع عليم"
والتطهر أحيانا لا يعنى الغسل وإنما يعنى التطهر من الذنوب كما فى تطهر أهل لوط(ص) فى قوله تعالى
"فما كان جواب قوۡمهۦٓ إلآ أن قالوٓا أخۡرجوٓا ءال لوطٖ من قرۡيتكمۡۖ إنهمۡ أناسٞ ‌يتطهرون "
ما تقدم يبين مدى مخالفة شحرور والكثير من أتباعه الذين يبصمون على قوله دون مراجعة لما قاله ولا أعرف كيف يعتبرون أنفسهم قرانيون أو تنويريون وهم يخالفون كتاب الله وبدلا من أن يكلف أحدهم نفسه بالبحث خلف شحرور فإنهم لا يجدون حجة فى مقارعة الحجج سوى اتهام من يبينون أخطاء ومخالفات شحرور بأنهم تراثيون