الغلول :
هو أخذ الفرد شىء لنفسه من الغنيمة قبل توزيعها على مستحقيها وهى محرمة لقوله بسورة آل عمران "وما كان لنبى أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون "
يفسر قوله تعالى "يأت بما غل يوم القيامة "قوله تعالى بسورة النحل"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة"فما غل هو الوزر أى الذنب ارتكبه وهو الذى يأتى معه يوم البعث ويفسر قوله تعالى " ثم توفى كل نفس ما كسبت "قوله بسورة غافر"اليوم تجزى كل نفس بما كسبت"فتوفى تعنى تجزى وقوله بسورة النحل"وتوفى كل نفس ما عملت "فكسبت تعنى عملت والمعنى وما كان لرسول(ص)أن يسرق ومن يسرق يجىء بما أذنب يوم البعث ثم تعطى كل نفس جزاء ما عملت وهم لا ينقصون حقا فالله هنا يبين للمؤمنين أن النبى أى نبى لا يمكن أن يغل أى يسرق من الغنيمة أو غيرها مهما حدث وأن من يغلل أى من يسرق من الغنيمة أو غيرها يأت بما غل يوم القيامة والمراد يحضر بذنب السرقة فى كتابه يوم البعث وبعد توفى كل نفس ما كسبت والمراد ويعطى كل فرد جزاء ما عمل فى الدنيا ثوابا أو عقابا وهم لا يظلمون أى لا ينقصون من حقهم شيئا وهذا يعنى أن العدل هو الذى يحكم يوم القيامة