نقد كتاب أدلة أن الأئمة اثنا عشر
الكتاب فى المكتبة الشيعية بدون مؤلف فى بطاقة الكتاب وبالبحث فى الشبكة العنكبوتية عن مؤلفه لم أصل إلى جواب لوجوده فى عدة منتديات ومواقع تابعة للشيعة والسنة
وموضوع الكتاب كما قال مؤلفه:
"في هذه الأسطر القادمة نستعرض الأحاديث الواردة من كتب أهل السنة فيما يدل على أن الأئمة اثنا عشر ، و قد ذكر فيها الصفحة و الطبعة"
وما سماه المؤلف أحاديث هى روايات متعددة لحديث واحد وهى :
1- صحيح البخاري : في الجزء الرابع في كتاب الأحكام في باب جعله قبل باب إخراج الخصوم ، و أهل الريب من البيوت بعد المعرفة (صفحة 175 طبعة مصر سنة 1355 هجري ) ، حدَّثني محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عبد الملك سمعت جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : " يكون اثنا عشر أميراً فقال كلمة لم أسمعها فقال أبى : انه يقول :" كلهم من قريش ".
2- صحيح الترمذي : ( صفحة 45 الجزء الثاني طبعة دهلى سنة 1342 هجري ) في باب ما جاء في الخلفاء حدثنا أبو كريب ناعمر بن عبيد عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله (ص) " يكون من بعدي اثنا عشر أميراً ثم تكلم بشيء لم أفهمه فسألت الذي يليني فقال : قال : كلهم من قريش (قال الترمذي) هذا حديث حسن صحيح ، و قد روي من غير وجه جابر بن سمرة حدثنا أبو كريب ناعمر بن عبيد عن أبيه عن أبى بكر بن أبى موسى عن جابر بن سمرة عن النبي (ص) مثل هذا الحديث .
3-صحيح مسلم : في كتاب الإمارة في باب الناس تبع لقريش و الخلافة في قريش ( صفحة 191 الجزء 2 ق 1 طبعة مصر سنة 1348 هجري ) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حسين عن جابر بن سمرة قال : قال : سمعت النبي يقول :- ح و حدثنا رفاعة بن الهيثم الواسطي ، و اللفظ له حدثنا خالد يعني ابن عبد الله الطحان عن حصين عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع النبي فسمعته يقول : " ان هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضى فيهم اثنا عشر خليفة ثم تكلم بكلام خفي عليَّ فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش .
4- صحيح مسلم : ( كتاب الإمارة في الباب المذكور ) ابن أبى عمر حدثنا عن سفيان بن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا " ثم تكلم النبي (ص) بكلمة خفيت علي فسئلت أبى ماذا قال رسول الله (ص) ؟ فقال : كلهم من قريش و رواه أيضا عن قتيبة بن سعيد عن أبي عوانه عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي (ص) و لم يذكر( لا يزال أمر الناس ماضيا) .
5- صحيح مسلم : ( في الباب المذكور ) حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا حماد بن مسلمة عن سماك بن حرب قال : سمعت جابر بن سمرة يقول : سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة " ثم قال كلمة لم افهمها فقلت لأبي ما قال (ماذا قال، نخ) فقال : كلهم من قريش ، و روي في الباب المذكور أيضاً هذا بألفاظ متقاربة بطريقة عن داود عن الشعبي عن جابر ، و بسنده عن حاتم عن المهاجر عن عامر بن سعد بن أبى وقاص ، و بطريقة عن ابن أبى ذئب عن مهاجر بن مسمار عن عامر عن جابر ، و رواه كما في مفتاح كنوز السنة الطيالسي في مسنده ( ح 767 و 1278 )
6- صحيح أبى داود : ( جزء 2 كتاب المهدي صفحة 207 طبعة مصر المطبعة التازية)حدثنا موسى ثنا وهيب ثنا داود عن عامر عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : " لا يزال هذا الدين عزيزاً إلى اثنا عشر خليفة فكبّر الناس و ضجوا ثم قال كلمة خفيت قلت لأبي : يا ابة ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ، و روي أيضا في الكتاب المذكور نحوه في الدلالة على الاثنى عشر عن جابر بن سمرة بطريقتين و رواه الخطيب باللفظ المذكور في تاريخ بغداد ( طبعة سنة 1349 هجري جزء 2 صفحة 126 رقم 516 ) بطريقتين عن جابر بن سمرة إلا انه قال : و قال كلمة خفية فقلت لأبي ما قال ؟ فقال : قال : " كلهم من قريش " .
7- مسند أحمد : ( طبعة مصر المطبعة الميمنية سنة 1313 هجري جزء 5 ص 106 ) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا مؤمل بن اسمعيل ثنا حماد بن سلمة ثنا داود بن هند عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي (ص) يقول : " يكون لهذه الأمة اثنا عشر
خليفة " . و روي احمد في مسنده من النصوص على الخلفاء الاثني عشر عن جابر من أربع وثلاثين طريقاً في ( ص 86من الجزء الخامس ) حديث واحد ، و في (ص 87 ) حديثان ، و في (ص 88) حديثان ، و في ( ص89 ) حديث واحد ، و في (ص 90 ) ثلاثة أحاديث ، و في (ص92) حديثان و في (ص 93) ثلاثة أحاديث ، و في (ص 94 ) حديث واحد ، و في (ص 95 ) حديث واحد و في (ص 96 ) حديثان ،و في (ص97) حديث واحد ، و في (ص 98 ) أربعة أحاديث و في (ص 99 ) ثلاثة أحاديث ، و في ( ص100 ) حديث واحد ، و في ( ص101 ) حديثان ، و في (ص 106 ) حديثان ، و في (ص 107 ) حديثان ، و في ( ص 108 ) حديث واحد .
8- المستدرك على الصحيحين : ( طبعة حيدر آباد الدكن سنة 1334 هجري ) في كتاب معرفة الصحابة ( صفحة 618 الجزء 3 ) حدثنا علي بن عيسى أنبأ احمد بن نجدة القرشي ثنا سعيد بن منصور ثنا يونس بن أبى يعقوب عن عون بن جحيفة عن أبيه قال : كنت مع عمي عند النبي (ص) فقال : " لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضى اثنا عشر خليفة ثم قال كلمة ، و خفض بها صوته فقلت لعمي و كان أمامي ما قال يا عم ؟ قال : قال: يا بني : كلهم من قريش ، و روي في ( ص 617 ) بسنده عن جرير عن المغيرة عن الشعبي عن جابر قال : كنت عند رسول الله (ص) فسمعته يقول : " لا يزال أمر هذه الأمة ظاهراً حتى يقوم اثنا عشر خليفة " و قال كلمة خفيت علي و كان أبى أدنى إليه مجلساً مني فقلت ما قال ؟ فقال : " كلهم من قريش " .
9- تيسير الوصول إلى جامع الأصول : ( طبعة المطبعة السلفية بمصر سنة 1346 هجري ) ( جزء 2 كتاب الخلافة و الإمارة باب 1 فصل 1 ص 34 ) و عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (ص) : " لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر كلهم من قريش قيل ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج ، أخرجه الخمسة إلا النسائي إلى قوله من قريش ، و اخرج باقيه أبو داود .
10-منتخب كنز العمال : ( المطبوع بهامش مسند احمد صفحة 312 جزء 5 ) : " يكون لهذه الأمة اثنا عشر قيماً لا يضرهم من خذلهم كلهم من قريش " أخرجه عن الطبراني في الكبير عن جابر بن سمرة .
11-تاريخ بغداد : ( جزء 14 صفحة 353 رقم 7673 ) اخبرنا أبو الحسن احمد بن محمد بن احمد بن موسى بن هارون بن الصلت الاهوازي حدثنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ - إملاء - حدثنا يونس بن سابق البغدادي حدثنا حفص بن عمر بن ميمون حدثنا مالك بن مغول حدثنا صالح بن مسلم عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : " يكون بعدي اثنا عشر أميراً ، ثم تكلم بشيء خفي علىّ فقال : " كلهم من قريش ، و روي أيضاً في ( صفحة 263 جزء 6 رقم 3269 ) بسنده عن أبى الطفيل عن عبد الله بن عمر عن رسول الله (ص) نحوه .
12- ينابيع المودة : ( صفحة 445 طبعة اسلامبول ) عن كتاب مودة القربى عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبى عند النبي (ص) فسمعته يقول : " بعدي اثني عشر خليفة ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال : " كلهم من بني هاشم " .
13- مسند احمد : ( جزء 1 صفحة 398 ) حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا حسن بن موسى ثنا حماد بن زيد عن المجالد عن الشعبي عن مسروق قال كنا جلوساً عند عبد الله بن مسعود و هو يقرئنا القرآن فقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله (ص) كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله بن مسعود : ما سألني عنها أحد منذ قدمت من العراق قبلك ثم قال : نعم ، و لقد سألنا رسول الله (ص) فقال : "
اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل ، و في منتخب كنز العمال ( صفحة 312 جزء 5 ) " يملك هذه الأمة اثنا عشر خليفة كعدة نقباء بني إسرائيل ، أخرجه عن احمد ، و الطبراني في الكبير ، و الحاكم في المستدرك ، و قال في تاريخ الخلفاء (ص 7 ) و عند احمد و البزاز بسند حسن عن ابن مسعود ( انه سئل كم يملك هذه الأمة من خليفة فقال : سألنا عنها رسول الله (ص) فقال : " اثني عشر كعدَّة نقباء بني إسرائيل " ، و قال في الصواعق (ص12 ) و عن ابن مسعود بسند حسن انّه سئل كم يملك . . الحديث ، و رواه في متشابه القرآن عن ابن بطة في الابانة و أبي يعلى في المسند ، و في ينابيع المودة ( ص 258 ) عن جرير عن اشعث عن ابن مسعود عن النبي (ص) قال : " الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدد نقباء بني إسرائيل " .
بداية الروايات تتعارض فى عدة أمور :
الأول معظم الروايات تقول أن الخلفاء من قريش ورواية واحدة تقول أنهم من بنى هاشم فقط وهناك فرق بين أن يكونوا من قريش كلها وبين أن يكونوا من عائلة واحدة من قريش وهى بنى هاشم وهى رواية 12 ورواية13 ورواية لم تحدد من أى المسلمين هم وهى رواية 7
الثانى استعمال معظم الروايات كلمة خليفة ورواية كلمة قيم وزواية كلمة أمير وهناك فارق فى الاستعمال يسن الكلمات فالخليقة تستعمل كلقب لصاحب المنصب الأول بينما الأمير تستعمل فى مناصب كثيرة وأما القيم فتستعمل لمناصب أكثر
والروايات تتعارض مع القرآن فى أمور هى :
الأول تتعارض مع قوله تعالى "وأمرهم شورى بينهم "فالخلافة حق للمسلمين جميعا ومن ثم لا يمكن أن تنحصر فى قريش
الثانى أن الله حدد من يتولون المناصب من المسلمين فحصرهم فى فريقين المهاجرين سواء من قريش أو من غيرها والأنصار وهم الذين اسلموا قبل الفتح وقاتلوا كما قال تعالى:
"لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى"
ومن ثم فالمناصب تم تداولها فى البداية بين المهاجرين والأنصار بى استثناء لفريق منهم
الثالث أن النبى(ص) لا يعلم الغيب كما طلب الله منه أن يقول :
"قل لا أقول لكم عندى خزائن الله ولا أعلم الغيب"
وأيضا:
" ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
ومن ثم فهو لن يعلم شىء عن الحكام مستقبلا كعدد ولا عن كونهم من أى قبيلة
الرابع طبقا للتاريخ المعروف فإن هناك أكثر من 30 خليفة كلهم من قريش من عائلات مختلفة من قريش معظمهم أمويين وعباسيين
للعلم ومن ثم يعتبر الحديث كاذب بمخالفته أعداد الخلفاء المعروفين تاريخيا
الخامس أن من يسمونهم الأئمة لم يتولى أحد منهم الخلافة فعليا سوى على بن أبى طالب والحسن تولى مدة قصيرة ثم تنازل عنها والحسين طلب كخليفة ومع هذا قتل قبل أن يكون خليفة يحكم ولو اعتبرناهم خلفاء يكون تسعة منهم لم يتولوا الخلافة
ومع هذا يقول المؤلف:
"إن هذه الأحاديث لا تنطبق إلا على مذهب الشيعة الإمامية فان بعضها يدل على أن الإسلام لا ينقرض و لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة و بعضها يدل على أن عزة الإسلام إنما تكون إلى اثني عشر خليفة وبعضها يدل على بقاء الدين إلى أن تقوم الساعة وأن وجود الأئمة مستمر إلى آخر الدهر و بعضها يدل على أن الاثني عشر كلهم من قريش وفي بعضها كلهم من بني هاشم و ظاهر جميعها حصر الخلفاء في الاثني عشر وتواليهم و معلوم أن تلك الخصوصيات لم توجد إلا في الأئمة الاثني عشر المعروفين عند الفريقين و لا توافق مذهباً من مذاهب فرق المسلمين إلا مذهب الإمامية"
والروايات لا تنطبق على الإمامية فعندهم12 إمام لم يتولى الخلافة منهم سوى ثلاثة ولم يكن أحد منهم قيما ولا أميرا سوى الثلاثة فى كتب التاريخ وحتى عندهم ومن ثم فالروايات لا تنطبق على مذهبهم لكونهم 3 خلفاء بينما روايات الحديث12 حليفة
قم قال المؤلف أن الحديث معجزة فقال :
"وينبغي أن يعد ذلك من جملة معجزات النبي (ص) و إخباره عن المغيبات وهذا الوجه أحسن ما قيل في هذه الأحاديث بل لا يحتمل الذهن السليم المستقيم الخالي عن بعض الشوائب والأغراض غيره"
وكما قلنا سابقا النبى(ص) لا يعلم الغيب كما قال تعالى :
"ولو كنت أعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
ولو عقل القوم لعلموا أن عدد 12 هو عدد قليل لأن محمد(ص) يعتبر منتصف العالم البشرى زمنيا فما قبله كان نصف العالم الزمنى عن طريق الرسل حيث لم تنفع معهم المعجزات كما قال تعالى :
"وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون"
مرت مليارات المليارات قبله ولابد أن تمكر مليارات المليارات بعده ولو قلنا بوجود خليفة فى كل مليون سنة لحصلنا على الملايين من الخلفاء وليس 12 فقط
ويستشهد المؤلف بروايات أخرى فيقول:
" ولو أضفنا إليها غيرها من الروايات الكثيرة الواردة في الأئمة الاثني عشر التي ذكرنا طائفة منها يحصل القطع بأن المراد منها ليس إلا الأئمة الاثني عشر عليهم السلام و يؤيدها أيضاً حديث الثقلين المشهور المقطوع الصدور وحديث المروي عن طريق الفريقين ( النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لأمتي ) و حديث ( النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ) - ذكر في الصواعق أن الحاكم صححه على شرط الشيخين"
ونلاحظ انه ذكر روايتان متناقضتين فالنجوم فى الأولى أمان لأهل السماء وفى الثانية أمان لأهل الأرض من الغرق كما أن معناهما يتناقض مع كون الأمان وهو عدم الضرر فى الإهتداء وهو الإيمان كما قال تعالى:
"لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"
وبألفاظ أخرى من جاء بالحسنة وهى أن يكون مسلما فى القيامة كما قال تعالى :
"من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون"
ولم يتوقف الرجل عن الاستشهاد بالروايات فقال:
" وحديث مثل أهل بيتي كسفينة نوح . . الحديث - المروي بطرق كثيرة وما روي البخاري عن النبي (ص) في باب مناقب قريش في كتاب الأحكام قال لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان والحديث الذي احتج به أبو بكر يوم السقيفة على الأنصار و هو قوله (ص) " الأئمة من قريش "
والغريب فى الأمر هو أن الشيعة يستشهدون بروايات يصدقونها فى مواضع ويكذبونها أو يعتبرونها جور على حق الأئمة فرواية حديث السقيفة من ضمن الجور الذى حدث لعلى وهو هنا يستشهد برواية أبو بكر الذى يعتبرونه مغتصب للخلافة وهو أمر لا ينفع فى المنهج العلمى فإما أن تصدق ما قاله من تكرههم جميعا وإما أن تكذبه جميعا ولكن أن تصدقهم وتكذبهم فى آن واحد فأمر غير مقبول لأن هذا من ضمن أمر الهوى
ثم يستشهد الرجل بروايات أخرى فيقول:
"ويؤيدها أيضاً قوله (ص) " من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( عن الحميدى انه أخرجه في الجمع بين الصحيحين ) و عن الحاكم انه أخرج عن ابن عمر أن رسول الله (ص) قال : " من مات وليس عليه إمام فان موته موتة جاهلية "
وهو حديث جنونى فالمسلمون بلا إمام طبقا لهذا يكونون كفرة كأهل الكهف فلم يكن لهم إمام وهم سبعة كما أنه يخالف أن الله لا يحاسب على الخطأ الناتج عن الجهل كما قال تعالى:
"وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم"
وتابع الرجل استشهاداته فقال :
"وعن الدر المنثور للسيوطي قال اخرج ابن مردويه عن علي قال : قال رسول الله (ص) في قول الله تعالى { يوم ندعو كل أناس بإمامهم } قال : " يدعى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم و سنة نبيهم " وروي عن الثعلبي مسنداً عنه (ص) مثله "
هنا لا يوجد أى دليل على كون الأئمة 12 مقصودين بل كل رسول وكل شخص داعية فى زمنه يكون إمام زمانه وهو الشهيد عليهم كما قال تعالى :
"ويوم نبعث من كل أمة شهيدا"
ثم يعود المؤلف لما قاله سابقا من كون الروايات تدل على مذهب الإمامية فيقول:
" فيستفاد من مجموع هذه الأخبار أن وجود الأئمة الاثني عشر مستمر إلى انقضاء الدهر و كلهم من قريش و لم يدع أحد من طوائف المسلمين إمامة هذا العدد من قريش مستمراً إلى آخر الدهر غير الشيعة الامامية قال في ينابيع المودة (ص 446 ) قال بعض المحققين أن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده (ص) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أن مراد رسول الله (ص) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلتهم-فرق الزمان - عن اثنا عشر و لا يمكن أن يحمله مع الملوك الأموية لزيادتهم على الاثنى عشر و لظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز و لكونهم غير بني هاشم لأن النبي (ص) قال " كلهم من بني هاشم " في رواية عبد الملك عن جابر و إخفاء صوته (ص) في هذا القول يرجح هذه الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم و لا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم علة العدد المذكور ولقلة رعايتهم الآية { قل لا اسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } وحديث الكساء فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته (ص) لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلهم وأروعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند الله و كان علومهم عن آبائهم متصلاً بجدهم (ص) وبالوراثة واللدنية كذا عرفهم أهل العلم و التحقيق و أهل الكشف و التوفيق ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي (ص) الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته ويشهده ويرجحه حديث الثقلين وأحاديث أخرى وأما قوله (ص) كلهم يجتمع عليهم الأمة في رواية جابر بن سمرة فمراده (ص) أن الأمة تجتمع على الإقرار بإمامة كلهم وقت ظهور قائمهم المهدي سلام الله عليهم ."
وهو هنا يضحك علينا أن الأمة لا تعترف منذ أزمان بإمامة معظم 12 وسوف تعترف بهم عند ظهور المهدى الذى لا وجود له والسؤال كيف سوف تعترف كل الأمة السابقين بهم وهم موتى والأولى أن يقول أهل زمن المهدى الذى لن يكون له وجود لأنها خرافة موجودة فى معظم الأديان وضعها الكفار فى الأديان للسكوت على ظلم الحكام ومن معهم الذين يقتسمون السلطة والمال معهم بزعم أن المخلص أو المهدى سوف يقوم بتغيير هذا الظلم دون سعى من الناس وهو ما يخالف قوله تعالى :
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"