نقد كتاب الأربعون البرزخية
المؤلف هو السيد مراد سلامة وهو بدور حول إثبات عذاب القبر وفتنته والسؤال فيه وفتنته وفى مقدمة الكتاب اعتبر المؤلف من ينكرون عذاب القبر أنصار الشيطان فقال
"في الحقبة الأخيرة نبتت نابتة شيطانية تنكر الإيمان بالغيب وينكرون الإيمان بعذاب القبر وانتشرت تلك النابتة عبر الشاشات والفضائيات تبث وتنفث سمومها في أبناء الأمة لتزعزع عقيدتها وتشككها في إيمانها بل وصل الأمر إلى الاستهزاء والسخرية من منكر ونكير ومما أخبر به البشير النذير (ص) "
بالقطع عندما تريد أن تناقش موضوع ما فلابد من أن تناقشه دون اتهام لهذا أو ذاك قدم البراهين على صحة ما تقول واترك الأمر لمن يريد أن يصدقك أو يكذب
عذاب القبر أمر لم يذكر فى القرآن ولو مرة واحدة ولا توجد آية واحدة تقول بوجوده ومع هذا فكل ما يستدل به القوم على وجوده هو روايات ظنية مليئة بالتناقض مع بعضها ومع القرآن
الثابت فى كتاب الله هو العذاب والنعيم بعد الموت وهو عذاب البرزخ كما قال تعالى
"حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون"
وما فى القرآن هو أن العذاب والنعيم هو فى الجنة والنار الموعودتين فى السماء حاليا وفى هذا قال تعالى
" وفى السماء رزقكم وما توعدون"
والموعود هو الجنة والنار كما قال تعالى
"وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "
وقال
"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم "
والدليل الأخر أن الرسول(ص) رأى الجنة فى السماء عند سدرة المنتهى فى رحلة الإسراء أى المعراج كما قال تعالى
" عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى"
والميت يدخل الجنة عند الموت أو يدخل النار كما قال تعالى
"الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين"
وقال
"الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون"
إذا المتوفى وهو الميت بدخل الجنة أو النار وهى جهنم والقبر ناره لا تسمى جهنم كما أن نعيم القبر ليس الجنة معرفة بالألف واللام
قلت هذه البراهين الواضحة فى القرآن بدلا من تكرارها 40 مرة فى 40 حديثا ذكرهم سلامة فى كتابه وما سوف أتعرض له فقط هو الأخطاء الأخرى غير وجود عذاب أرضى للميت
والآن لأحاديث الكتاب وهى
الفصل الأول الإيمان بعذاب القبر
الحديث الأول
عن عائشة قالت دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة فقالتا إن أهل القبور يعذبون في قبورهم قالت فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما فخرجتا ودخل علي رسول الله (ص)فقلت له يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا علي فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم فقال صدقتا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم قالت فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر"
الخطأ سماع البهائم وحدها للعذاب وهو ما يخالف أن البهائم غير مخيرة كالإنس والجن ومن ثم سماعها أصوات المعذبين ليس له فائدة لها حتى تسمعه فلا هى تعصى الله حتى ترتجع عما تعمل ولا هى ستنقل للبشر سماعها ذلك لانعدام وسيلة الاتصال
ونلاحظ هنا أن عدد النساء اثنتين من اليهوديات وهو ما يناقض أنها امرأة واحدة فى الروايات الثانية والرابعة
كما نلاحظ أن الرسول(ص) صدق اليهوديات على الفور فى الرواية وهو ما يخالف أنه كذبهما فى الرواية الثانية ثم صدقهما بعد التكذيب
الحديث الثاني
عن عائشة أن يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة إليها شيئا من المعروف إلا قالت لها اليهودية وقاك الله عذاب القبر قالت فدخل رسول الله (ص)علي فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة؟ قال «لا وعم ذاك؟» قالت هذه اليهودية لا نصنع إليها من المعروف شيئا إلا قالت وقاك الله عذاب القبر قال «كذبت يهود وهم على الله عز وجل أكذب لا عذاب دون يوم القيامة» قالت ثم مكث بعد ذاك ما شاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبه محمرة عيناه وهو ينادي بأعلى صوته «أيها الناس أظلتكم الفتن كقطع الليل المظلم أيها الناس لو تعلمون ما أعلم بكيتم كثيرا وضحكتم قليلا أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فإن عذاب القبر حق»
الحديث اتهام للرسول (ص) بأنه يتقول على الله بلا علم فقد نفى أولا حسب قولهم وجود عذاب فى القبور فقال" لا عذاب دون يوم القيامة" ثم أثبته بعد ذلك بقوله" عذاب القبر حق" وهو لن ينفعل ذلك قبل أن ينزل الوحى عليه نافيا أو مثبتا
الحديث الثالث
عن البراء بن عازب «أن رسول الله (ص) قرأ {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت}قال نزلت في عذاب القبر»
الخبل فى الرواية أن تثبيت الله للمسلم بالقول الثابت فى عذاب القبر والمفترض أنه فى نعيم الجنة لأن العذاب يكون فى عدم التثبيت كما أن الآية تقول "يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الأخرة" فهى تتكلم عن الآخرة
وعذاب القبر دنيوى كما يقولون والحديث الأخر المعارض لعذاب القبر الدنيوى هو قولهم" القبر أول منازل الآخرة"
الحديث الرابع
أن عائشة قالت دخل علي رسول الله (ص)وعندي امرأة من اليهود وهي تقول إنكم تفتنون في القبور فارتاع رسول الله (ص)وقال إنما تفتن يهود وقالت عائشة فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله (ص)إنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قالت عائشة فسمعت رسول الله (ص)بعد يستعيذ من عذاب القبر»
هنا كان رد الرسول(ص)وهو أمر لم يحدث أن الفتنة هى لليهود فقط وهو ما ينافى أنه كذب أمر الفتنة للكل فى قولهم فى الرواية الثانية" كذبت يهود وهم على الله عز وجل أكذب لا عذاب دون يوم القيامة
الفصل الثاني التعوذ من عذاب القبر
الحديث الخامس
عن أبي سعيد الخدري قال حدثنا زيد بن ثابت قال بينما رسول الله (ص)في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه فجارت به فكادت تلقيه وإذا أقبر خمسة أو أربعة فقال من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل أنا فقال متى مات هؤلاء قال ماتوا في الإشراك فقال إن هذه الأمة ستبلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر الذي أسمع منه ثم أقبل علينا بوجهه فقال تعوذوا بالله عز وجل من عذاب النار قلنا نعوذ بالله من عذاب النار قال تعوذوا بالله عز وجل من عذاب القبر قلنا نعوذ بالله من عذاب القبر قال تعوذوا بالله تعالى من الفتن ما ظهر منها وما بطن قلنا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال تعوذوا بالله من فتنة الدجال قلنا نعوذ بالله من فتنة الدجال» "
هنا الرسول(ص) نسبوا له سماعه العذاب فى القبور وهو ما يناقض أن من يسمعه فى الرواية الأولى هم البهائم فى قولهم " إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم"
ولعدم الإطالة لن نتحدث عن كذبة الدجال
الحديث السادس
عن أبيه عن عائشة أن النبي (ص)كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمغرم والمأثم اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار وفتنة القبر وعذاب القبر وشر فتنة الغنى وشر فتنة الفقر ومن شر فتنة المسيح الدجال اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ونق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب»
الخطأ هنا هو غسل الخطايا بالماء والثلج والبرد وهو ما يناقض أنها تغسل أى تزال بالحسنات كما قال تعالى
"إن الحسنات يذهبن السيئات"
ولو صدقنا هذا لكان فرعون مغفورا له لأن ماء البحر غسله وهو يموت
الحديث السابع
قال محمد بن أبى عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله (ص) «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر المسيح الدجال»
الحديث الثامن
عن أبي سعيد الخدري قال كان النبي (ص)يقول إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها يا ويلها أين يذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق "
والخطأ هو أن كل شىء يسمع صوت الجنازة عدا الإنسان وهو يخالف أن الجن معزولون عن السمع بدليل قوله تعالى "وإنهم عن السمع لمعزولون "وقوله "لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحورا "فهنا الجن لا يسمعون الأصوات وقطعا أى الروح الميتة تصعد للملأ الأعلى ككل شىء بعد أن انتهى بدليل قوله "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة "إذا فالجن لا يسمعون شىء عن الموتى الصاعدين للسماء سواء منهم أو من غيرهم ويخالف هذا قولهم "توفيت زينب بنت رسول الله 000سمع صوتها ما بين الخافقين "رواه ابن أبى الدنيا فى الموت فهنا سمع صوتها كل الخلق لعدم وجود استثناء فى القول بأعلى استثنى الإنسان من السماع وهو تناقض بين
الحديث التاسع
أم حبيبة قالت «سمعني رسول الله (ص) وأنا أقول اللهم أمتعني بزوجي رسول الله (ص) وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال سألت الله لآجال مضروبة وأيام معدودة وأرزاق مقسومة لن يعجل شيئا منها قبل حله ولا يؤخر ولو كنت سألت الله أن يعيذك من عذاب في النار وعذاب في القبر كان خيرا وأفضل»
الفصل الثالث سؤال الله تعالى وقاية الميت من عذاب القبر
الحديث العاشر
عن عوف بن مالك قال صلى بنا رسول الله (ص) على جنازة فحفظت من دعائه «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار»
نفس الخطأ فى الحديث السادس وهو غسل الخطايا بالماء والثلج والبرد
الفصل الرابع عليم الصحابة التعوذ من عذاب القبر
الحديث الحادي عشر
عن عبد الله بن عباس أن رسول الله (ص) كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول «اللهم إنى أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات»
الفصل الخامس رحلة الأرواح إلى الحياة البرزخية
الحديث الثاني عشر
عن البراء بن عازب قال خرجنا مع رسول الله (ص)في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد له فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير في يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه فقال «استعيذوا بالله من عذاب القبر» مرتين أو ثلاثا ثم قال " إن العبد المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزل إليه الملائكة بيض الوجوه ... فيعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له ما دينك؟فيقول ديني الإسلام فيقولان ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول هو رسول الله ... وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح... قال فيعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان من ربك؟ فيقول ها ها لا أدري فيقولان له ما دينك؟ فيقول ها ها لا أدري فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول ها ها لا أدري فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار وألبسوه من النار .."
الأخطاء عدة فى الحديث نكتفى منها بواحد وهو نزول الملائكة للميت فى الأرض ووجود الملكان فى القبر وهو ما يناقض أن الملائكة لا تنزل الأرض لعدم اطمئنانها وهو خوفها من نزول الأرض فهى باقية فى السماء وفى هذا قال تعالى "
"قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
الفصل السادس القبر أول منازل الأخرة
الحديث الثالث عشر
عبد الله بن بحير أنه سمع هانئا مولى عثمان قال كان عثمان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته فقيل له تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال إن رسول الله (ص)قال «إن القبر أول منزل من منازل الآخرة فإن نجا منه فما بعده أيسر منه وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه»
الخطأ أن القبر الدنيوى من الأخرة وكيف يكون شىء دنيوى والآخرة لم تحدث بعد لأنها تحدث بعد هدم الكون الحالى وقيامة القيامة ؟
الفصل السابع عرض الميت على مقعده
الحديث الرابع عشر
عن ابن عمر أن رسول الله (ص) قال "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى إن كان من أهل الجنة؛ فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار؛ فمن أهل النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة"
الخطأ رؤية الميت مقعده فى الجنة أو النار دون أن يدخله وهو ما يناقض أنه يدخله كما قال تعالى
"يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى إلى ربك راضية مرضية فادخلى فى عبادى وادخلى جنتى"
الفصل الثامن سماع الموتى قرع نعال المشيعين
الحديث الخامس عشر
عن نافع أن ابن عمر أخبره قال اطلع النبي (ص)على أهل القليب فقال وجدتم ما وعد (وعدكم) ربكم حقا فقيل له تدعو أمواتا فقال ما أنتم بأسمع منهم ولكن لا يجيبون "
الخطأ سماع الموتى لكلام الحى وهو ما يخالف المعنى الظاهرى لقوله تعالى
" وما أنت بمسمع من فى القبور"
فالقول ينفى سماع الموتى لأى شىء من كلام الأحياء
الحديث السادس عشر
عن أنس عن النبى (ص) أنه قال «إن العبد إذا وضع فى قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم»
نفس الخطأ وهو سماع الميت للصوت الصادر عن مقابلة النعال للأرض
الفصل التاسع الفتانان
الحديث السابع عشر
عن أبي هريرة قال قال رسول الله (ص) " إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال له نم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدري فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك "
الخطأ الأول نزول الملكان فى القبر الأرضى وهو ما ينفيه خوف الملائكة من نزول ألأرض وبقاءها فى السموات كما قال تعالى
" قل لو كان فى الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا"
والثانى وهو عدم دخول الميت الجنة أو النار بعد موته وإنما نومه حتى القيامة وهو ما يخالف رزق الله لهم فى قوله تعالى
"ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"
فلو كانوا نياما ما رزقهم الله شيئا فى الجنة
الحديث الثامن عشر
أنس بن مالك أن رسول الله (ص) قال «إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا أتاه الملكان فيقعدانه فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل محمد؟ فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله فيقال له انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة قال النبي (ص) فيراهما جميعا قال قتادة وذكر لنا أنه يفسح له في قبره ثم رجع إلى حديث أنس وأما الكافر أو المنافق وفي رواية وأما الكافر والمنافق فيقول لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيه فيقال لا دريت ولا تليت ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين»
نفس خطأ نزول الملكان للقبر الأرضى
والحديث يناقض أن كل المخلوقات تسمع العذاب عدا الثقلين وهو ما يخالف أن البهائم وحدهما من تسمع العذاب فى الحديث الأول
الفصل العاشر ظلمة القبر
الحديث التاسع عشر
عن أبي هريرة أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد فماتت ففقدها النبي (ص)فسأل عنها بعد أيام فقيل له إنها ماتت فقال " هلا كنتم آذنتموني " فأتى قبرها فصلى عليها زاد ابن عبدة في حديثه قال وأنبأ حماد ثنا ثابت قال قال رسول الله (ص) " إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل ينورها بصلاتي عليها»
الخطأ أن أن عمل الغير وهو صلاة النبى(ص)هى من تنير ظلمة القبروهو ما يخالف أن الإنسان لا يفيده سوى عمله وهو سعيه فقط وليس سعى أى عمل غيره كالنبى(ص) وفى هذا قال تعالى
" وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
الفصل الحادي عشر ضمة القبر
الحديث العشرون
عن ابن عمر أن رسول الله (ص)قال «هذا الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء وشهده سبعون ألف ملك من الملائكة لقد ضم ضمة ثم فرج عنه»»
الحديث الحادي والعشرون
عن عائشة قالت قال رسول الله (ص) إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ"
الحديث الثاني والعشرون
عن أنس بن مالك أن النبي (ص)صلى على صبية أو صبي فقال لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي"
الأحاديث الثلاثة فى عدم نجاة أحد من عذاب القبر ومنه الضمة بخالف الحديث 37 والذى يجعل سورة تبارك تنجى الميت من كل شىء فى القبر
الفصل الثاني عشر عذاب اليهود في قبورهم
الحديث الثالث والعشرون
عن أبي أيوب الأنصاري قال «خرج رسول الله (ص)بعد ما غربت الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها»
الحديث يناقض الحديث الأول الذى يقول أن العذاب تسمعه البهائم فقط ويناقض الحديث 18 حيث تسمع العذاب كل المخلوقات العذاب عدا الثقلين ومنهم النبى(ص) الذى ينسبون له هنا أنه سمع عذاب اليهود
الفصل الثالث عشر أسباب عذاب القبر
عدم الاستتار من البول والنميمة
الحديث الرابع والعشرون
عبد الله بن عباس رضي الله عنهماقال «مر رسول الله (ص)على قبرين فقال أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا قم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا»
الخطأ أن العسيب يخفف من العذاب وهو ما يخالف أن العذاب لا يخفف كما قال تعالى
"وإذا رءا الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون"
الحديث الخامس والعشرون
عن عبد الرحمن بن حسنة قال خرج علينا النبي (ص)وهو في يده كهيئة الدرقة قال فوضعها ثم جلس فبال إليها فقال بعضهم انظروا إليه يبول كما تبول المرأة فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم فعذب في قبره»
الخطأ أن بنو اسرائيل فرض عليهم قطع جلودهم إذا اصابها البول وهو ما يخالف أن الزائد عليهم كان فى الأكل
والعجيب أن يكشف الرجل عورته أمامهم ويتبول وهم قعود وهو أمر لا يتفق مع الأحاديث التى تقول بشدة حيائه
الخامس والعشرون
عن الحسن قال قال رسول الله (ص) " استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول "
الخطأ أن سبب عذاب القبر هو البول وهو ما يخالف أن سبب العذاب هو الكفر عموما وليس عدم التطهر من البول
الغلول
الحديث السادس والعشرون
عن أبي هريرة قال كنا مع رسول الله (ص)عام خيبر فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله (ص)غلاما أسود يقال له مدعم فوجه رسول الله (ص)إلى وادي القرى حتى إذا كنا بوادي القرى بينا مدعم يحط رحل رسول الله (ص)فجاءه سهم فأصابه فقتله فقال الناس هنيئا لك الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لتشتعل عليه نارا فلما سمع الناس بذلك جاء رجل بشراك أو بشراكين إلى رسول الله (ص)فقال رسول الله (ص)شراك أو شراكان من نار»
الخطأ هو علم النبى(ص) بالغيب وهو دخول مدهم الناء وسرقته للشملة مع أنه لا يعلم ما يفعل به ولا بأحد كما قال تعالى
وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم"
هجر القران والكذب والربا والزنا
الحديث السابع والعشرون
عن سمرة بن جندب قال كان النبي صلى الله عليه إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه فقال من رأى منكم الليلة رؤيا قال فإن رأى أحد قصها فيقول ما شاء الله فسألنا يوما فقال هل رأى أحد منكم رؤيا قلنا لا قال لكني رأيت الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة (أرض مقدسة) فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد ...والدار الأولى التي دخلت دار عامة المؤمنين وأما هذه الدار فدار الشهداء وأنا جبريل وهذا ميكائيل فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قالا ذاك (ذلك) منزلك قلت دعاني أدخل منزلي قالا إنه بقي لك عمر (عمر) لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك»
الحديث هنا يثبت دخول الميت الجنة فى منزله وهو ما يناقض حديث إنامة الموتى بعد رؤية مقاعدهم من الجنة أو النار وهو رقم 14
حبس المدين في قبره
الحديث الثامن والعشرون
عن سعد بن الأطول أن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا قال فأردت أن أنفقها على عياله فقال رسول الله (ص) إن أخاك محبوس بدينه فاقض عنه قال فقضى عنه فقال يا رسول الله قد قضيت إلا امرأة ادعت دينارين وليست لها بينة قال أعطها فإنها صادقة "
الخطأ اعتبار الدين ذنب يحلس الميت هن دخول الجنة والله لا يبيح الذنوب
الحديث التاسع والعشرون
عن جابر بن عبد الله توفي رجل فغسلناه وحنطناه ثم أتينا رسول الله (ص)ليصلي عليه فخطا خطى ثم قال ' هل عليه دين؟ ' قلنا نعم (ديناران) قال ' صلوا على صاحبكم ' فقال أبو قتادة يا رسول الله! ديناران علي فقال رسول الله ' هما عليك حق الغريم وبرئ الميت ' قال نعم فصلى عليه ثم لقيه من الغد فقال ' ما فعل الديناران؟ ' قال فقال يا رسول الله! إنما مات أمس ثم لقيه من الغد فقال ' ما فعل الديناران؟ ' فقال يا رسول الله! قد قضيتهما فقال ' الآن بردت عليه جلده '
والخطأ المشترك بين الثلاثة هو أن الدين خطيئة يترك الصلاة على الميت بسببها ويخالف هذا أن الله أباح لنا التداين للضرورة فقال "يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين فاكتبوه "
عذاب الميت ببكاء أهله عليه
الحديث الثلاثون
عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب حدث أن نبي الله (ص)قال «إن الميت يعذب في قبره ما نيح عليه»
والخطأ هو تحمل الإنسان ثواب أو عقاب عمل غيره خاصة الميت وهو يخالف أن الإنسان ليس له إلا سعيه أى عمله وفى هذا قال تعالى "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "كما أن لا أحد يأخذ ثواب أو عقاب أحد مصداق لقوله تعالى "ولا تزر وازرة وزر أخرى "
بالفصل الرابع عشر الراحة في القبر وعذابه
الحديث الحادي والثلاثون
عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال"إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء فيرحب له قبره سبعون ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}؟! " قال "أتدرون ما المعيشة الضنكة؟ "
قالوا الله ورسوله أعلم! قال
"عذاب الكافر في قبره! والذي نفسي بيده؛ إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينا أتدرون ما التنين؟ سبعون حية لكل حية سبع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة" "
الخبل هو أن القبر يتسع 70 ذراعا أى بمقاييس العصر35 متر فكيف يتسع القبر وهو ثابت أساسا ى يتزحزح من مكانه
الفصل الخامس عشر المعصومون من عذاب القبر
الشهداء
الحديث الثاني والثلاثون
المقدام بن معدي كرب أن رسول الله (ص)قال «للشهيد عند الله ست خصال يغفر الله له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ويزوج ثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه»
الأخطاء عدة والذى يهمنا فى الموضوع منها أن الشهيد يرى مقعده فى الجنة ولا يدخله وهو ما يناقض أنه يدخله ويرزق فيه كما قال تعالى
"ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"
من مات مرابطا في سبيل الله
الحديث الثالث والثلاثون
فضالة بن عبيد أن رسول الله (ص)قال «كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمي له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر» وسمعت رسول الله (ص) يقول «المجاهد من جاهد نفسه»
الخطأ تنمية عمل المجاهد بعد قتله وهو ما يخالف أن العمل هو ما فعله الإنسان فى حياته كما قال تعالى
"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى"
من مات يوم الجمعة
الحديث الرابع والثلاثون
عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله (ص) «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر»
والحديث يناقض أن لا أحد ينجو من عذاب القبر ومن ضمنه ضمته فى الأحاديث رقم 20و21و22
من مات بداء البطن
الحديث الخامس والثلاثون
جامع بن شداد قال سمعت عبد الله بن يسار قال" كنت جالسا وسليمان بن صرد وخالد بن عرفطة فذكروا أن رجلا توفي مات ببطنه فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته فقال أحدهما للآخر ألم يقل رسول الله (ص)من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره فقال الآخر بلى"
نفس التناقض السابق
من حافظ على فرائض الإسلام
الحديث السادس والثلاثون
عن أبي هريرة قال " إذا وضع الميت في قبره كانت الصلاة عند رأسه والزكاة عن يمينه ...ثم يقال نم نومة العروس لا يوقظه إلا أحب الخلق إليه ـ رجع الحديث إلى أبي هريرة ـ قال " تجعل روحه في النسيم الطيب في أجواف طير تعلق بين شجر من شجر الجنة أو تعلق بشجر الجنة قال وتعود الأجساد للذي خلقت له قال وإن الكافر يؤتى من قبل رأسه فلا يوجد له شيء فيجلس ثم يقال له ما كنت تقول في هذا الرجل مرتين؟ لا يذكره حتى يلقنه ...»
الأخطاء عدة وأهمها وهو ألأول سماع الميت بقرع نعال الأحياء وقد سبق الحديث عنه والثانى نوم الميت حتى القيامة وما يخالف دخوله الجنة أو النار على الفور وهو ما يناقض أحاديث دخول الميت النار أو الجنة
سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر
الحديث السابع والثلاثون
عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله (ص) " سورة تبارك , هي المانعة من عذاب القبر "
الخطأ أن سورة تبارك تمنع العذاب وهو ما يخالف أن لا شىء يمنع العذاب سوى إسلام الميت
الحديث الثامن والثلاثون
عن أبي هريرة ـ ـ عن النبي (ص)قال "إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك "
الفصل السادس عشر أن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء»
الحديث التاسع والثلاثون
أوس بن أوس قال قال رسول الله (ص) «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ قال يقولون بليت [قال] إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء»
الحديث الأربعون
عن أبي الدرداء قال قال رسول الله (ص) [أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها قال قلت وبعد الموت؟! قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام فنبي الله حي يرزق]"
الخطأ الأول هو عرض الصلاة على الرسول (ص)بعد الموت فى قبره ومن المعلوم أن الرسول (ص)الآن فى الجنة التى لا يوجد فيها سوى المتاع والسعادة والصلاة لو عرضت عليه فلن يتمتع لحظة لأن الوقت لا يخلو ممن يصلى عليه وهو ما يخالف قوله تعالى "كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم فى الأيام الخالية "
والخطأ الثانى أن أجساد الأنبياء لا تأكلها الأرض وهو ما يخالف قوله "كل من عليها فان "فالكل يفنى أى يهلك أى يتحول لتراب وعظام مفتتة
الأنبياء أحياء في قبورهم
الحديث الحادي والأربعون
عن أنس بن مالك قال رسول الله (ص) (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون)
هذا الحديث يناقض أحاديث نم نومة العروس حيث الموتى كلهم نيام مثل رقم36 فلا يوجد فيه استثناء