نقد كتاب السياسة الشرعية في الاحتياطات التأديبية للحد من العنف في نطاق الأسرة
الكتاب هو بحث من تأليف حسن بن محمد سفر وهو يدور حول ما يسمونه العنف الأسرى أى الأذى البدنى الذى يحدثه فرد من الأسرة فى فرد أخر منها ومشكلة المعاصرين فى تناول الجرائم هو تقسيمها إلى عنف أسرى وعنف شوارع وعنف ... والإسلام لا يوجد فيه جريمة مقسمة حسب الطائفة أو المكان أو غير هذا فالجريمة فيه هى جريمة أيا كان من ارتكبها وفى أى مكان
وكالعادة فى تناول المعاصرين لتلك القضايا لابد أن يأتونا بمباحث عن أهمية الشىء وغير ذلك مما لا يفيد الناس فى مناقشة القضية موضوع الكتاب
المفترض فى أى كتاب أن يناقش القضية مباشرة حرصا على وقت وجهد المؤلف والقراء ولكنها العادة وفى المبحث الأول تناول سفر أهمية الأسرة فى الإسلام فقال :
"المبحث الأول أهمية الأسرة في النظام الإسلامي والعلاقات بين أفرادها:
جاءت الشريعة الإسلامية بنظام شامل يحمل في طياته المعاني الإنسانية والتراحم والعطف فاهتم بالأسرة اهتماما بالغا كونها الوحدة الأولى للمجتمع وأول مؤسساته التي تكون العلاقات فيها في الغالب مباشرة ، ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعيا ، ويكتسب منها الكثير من معارفه ومهاراته وميوله وعواطفه واتجاهاته في الحياة ، ويجد فيها أمنه وسكنه وشرع الإسلام لهذه الأسرة تشريعات وأنظمة خاصة بتكونها وأمنها وسلامتها حتى في حالات الخلل الوظيفي واضطرابات الحياة الزوجية وفقدان الزوجان مكامن المودة والسكنى بينهما ومن هنا جاءت القوانين والتشريعات تحدد حقوق وواجبات كل من الزوجين لتكون الفرقة والانفصال أداة للتكامل وليس الصراع بين الطرفين ، وذلك مراعاة لثمرة الزواج وهم الأبناء والبنات .
لقد نظر الإسلام للأسرة على أنها النواة التي يبني منها المجتمع ، فنظم أحوالها تنظيما دقيقا لم يشهد له مثيلا لدى أي أمة من الأمم ولا أي نظام لا في القديم ولا في الحديث . وقد أبانت مصادر التشريع الإسلامي النظم التي ينبغي أن تسير بموجبها الأسرة في الإسلام ، حيث أوضحت الحقوق بين الزوجين وحقوق الأولاد وواجباتهم جميعا تجاه بعضهم بعضا وتجاه الحق تبارك وتعالى وتجاه المجتمع ، فجاءت بترتيبات دقيقة لحياة سعيدة لم تشهد لها البشرية مثالا من قبل ولما كان الإسلام حريصا على استمرار تكامل الحياة الأسرية وتعاونها أناط المسؤولية في رعاية شؤونها والإنفاق والتربية والعمل وكل ما يتعلق بالسعي نحو سعادتها وجلب الرزق لها بالرجل ، والذي هيأه الله بطبيعته لمثل هذه الأعمال والقدرة عليها ، وهيأ المرأة بطبيعة خلقها لمسؤوليات أخرى جسام غير ما أوكل للرجل وبعد أن أرسى نظام الإسلام القواعد المتعلقة بالأسرة ركز على أسس يقوم عليها نظامها ليتبين منها الأهمية في ذلك فمن تلك الأسس :
أولا : ... وحدة الأصل والنشأة ، أشار إليها القرآن الكريم في قوله تعالى : { وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة } وقال تعالى : { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة } ليتضح بهذا البيان القرآني الرائع الأصل والنشأة في التكوين .
ثانيا : ... المودة والرحمة . وقد أشار إليها المصدر الأول للتشريع في قوله تعالى : { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة } وقوله سبحانه : { هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها } .
ثالثا : ... ووضع الأساس الثالث على العدل والمساواة وعدم الإيذاء فقال تعالى : { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف }
وجاء الإسلام بصور متعددة لبيان أهمية الأسرة والتكافل الاجتماعي فيها كنظام النفقة والميراث وحسن التعامل في السلوك والآداب .وإنه من خلال نظرة الشريعة الإسلامية إلى المفهوم العام للأسرة والاهتمام بها يمكن القول بأن نظام الأسرة في الإسلام هو : « تلك الأحكام والمبادئ والقواعد التي تتناول الأسرة بالتنظيم بدءا من تكوينها ومرورا بقيامها واستقرارها ، وانتهاءا بتفرقها وما يترتب على كل ذلك من آثار ، قصدا إلى إرسائها أسس متينة تكفل ديمومتها ، وإعطاءها الثمرات الخيرة المرجوة منها » وطرد جميع ما يحول سكنها إلى الإيذاء والعنف "
وفى الفصل الثانى تناول طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة فقال:
"المبحث الثاني الطبيعة العلاقية بين أفراد الأسرة في الإسلام:
عندما أرسى الإسلام قواعد لتنظيم الأسرة وأشار إلى ضرورة الالتزام بالآداب القرآنية والسنن النبوية بين بعض الاعتبارات الدالة على ما تحظى به الأسرة من اهتمام وعلاقة بين أفرادها ، فمن ذلك :
أولا : ... وضع الأحكام والضوابط والآداب التي تحكم العلاقات الأسرية بصورة مفصلة تكفل نجاحها وأداء وظيفتها وتحقيق مقاصد تكوين الأسرة .
ثانيا : ... بيان أهمية هذه الروابط والعلاقات . تجلى ذلك في حث الزوجين على الألفة والوفاق وحسن المعاشرة وعدم الإيذاء والتبكيت ووثق هذه الأهمية والضرورة فسمي العقد بينهم ( ميثاقا غليظا )
ثالثا : ... خص عقد الزواج وتكوين الأسرة والرابطة بين أفرادها ببعض الأحكام والواجبات والحقوق مفردها ببعض الأحكام دون سائر العقود للدلالة على الأهمية ودوام الاستمرارية والاستقرارية .
رابعا : ... تناول التشريع القرآني في بعض آياته المتعلقة بأنظمة الأسرة طبيعة العلاقة بين أفرادها في صور وصيغ وأساليب تظهر فيها جلية التلازم بين الشعور الإيماني والحس العقيدي من جهة ، وبين سائر أحكام الأسرة وقضاياها حيث تم الربط بعبادة الله ، وربطها بالبر والإحسان وأرسى لهذا النظام الحقوق والواجبات ووجوب احترامها وحسن التعامل معها فقال (ص): « إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بالله » فالإيمان بالله وتقواه هما صمام الأمان في التعامل بين الزوجين والأبناء والآباء والأمهات والمجتمع ، لأن فيها ضوابط للعلاقات وإقامتها على أساس من المودة ، والألفة ، والرحمة ، وحسن المعاشرة .
خامسا : تتجسد أبهى صور العلاقة بين أفراد الأسرة في أن عقد الزواج يقع على أكرم مخلوق ألا وهو الإنسان ، ومن هنا يتضح منهج الإسلام في نظام الأسرة بانفراده بأحكام لا توجد في غيره من الشرائع والقوانين.
سادسا : النهي في التشريعات الإسلامية عن صور الأذى للمرأة والأبناء والتي كانت تنتشر في المجتمعات الجاهلية .
سابعا : أبان المنهج الإسلامي في خلافات الأسرة أن يقوم الحل للمشاكل قائما على الصراحة وعدم التعمد إلى التكتم والمداراة مع عدم صفاء النفوس وعندها لا تلبث الخلافات أن تتفاقم وتطفوا على السطح بصورة ربما استحكمت وتعذر معها العلاج . فالمقتضي الشرعي يستوجب طرق وسائل المعالجة بالحكمة والموعظة الحسنة والهجر ثم أبان الفقهاء بالتأديب "
سفر هنا تناول الأسرة بمفهوم خاطىء وهو كونها الزوجة والأولاد بينما الأسرة فى الإسلام تضم والدى الزوج أيضا لأن الله أوجب عليه ان يقوم بالإنفاق عليهما ويرعاهما فى كبرهما كما قال تعالى "وبالوالدين إحسانا" وقال " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة"
وفى أحيان أخرى يضم إلى الأسرة أخرين كملك اليمين
وفى الفصل الثالث تناول الرجل القضية التى هى موضوع البحث فقال:
"المبحث الثالث التأديب في نطاق الأسرة في النظام الإسلامي:
شرع الإسلام في نصوصه وتوجيهاته التأديب لتنظيم أوضاع المجتمعات ، فإذا انحرف السلوك في المجتمع المكون من الأفراد والجماعات أباح هذا الحق ، لأن نظام الحياة وطبيعة العيش وسنة الوجود تقتضي أن يكون هناك تفاوت في الدرجة بين بعض خلقه وبعضهم الآخر ، لينتظم أمرهم ، ويستقيم سلوكهم ، وتطيب حياتهم . ولما كان الرجل أعلى درجة وأقدر على اقتحام الصعاب في مجالات لا تستطيع المرأة القيام بها والمشاركة فيها لذلك فإن المسؤولية التأديبية في المجتمع تناط به . وقد ثبتت مشروعيتها حسب ما سنبينه بعد تعريفنا للتأديب .
فالتأديب : مصدر أدب بضم الدال كحسن ومنه سمي حسن الخلق أدبا . وفي اصطلاحات الفقهاء لا يخرج استعمالها عندهم عن هذا المعنى الذي يعني رياضة النفس وتعليمها ، ومعاقبتها على الإساءة .
وقد عرفه الفقهاء كالإمام ابن قدامة { 542هـ } بقوله : "التأديب هو الضرب والوعد والتعنيف " إلا أنه يلاحظ عليه اقتصاره على المعاقبة وتصحيح الانحراف وعرفه الفقيه ابن المبرد { 840هـ } بقوله : عبارة عن " الردع بالضرب والزجر " وعرفه البعض بأنه مرادف للتعزير حيث نرى أن كثيرا من الفقهاء يطلقون مصطلحه في أبواب الجنايات والعقوبات ويريدون به التعزير على المعصية التي لا حد فيها ولا كفارة أو ما يستتبعه من جزاء آخر ، مراعاة في زجر الشخص عن مفاسد واستصلاح تصرفاته ومثال ذلك الاتجاه ما أشار إليه الإمام الماوردي{ 364هـ } حيث قال : " التعزير تأديب على ذنوب لم تشرع فيها الحدود "ونحى منحا الشيخ الماوردي العلامة الفقيه المالكي ابن فرحون { 799هـ } حيث قال : " التعزير استصلاح وزجر على ذنوب لم يشرع فيها حدود ولا كفارات " فالتأديب يعتبر من وجهة نظري أوسع دائرة من التعزير باعتبار تعلقه بتأديب المكلف وغيره وعلى المعاصي والانحرافات وغيرها ، إضافة إلى كونه رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل فهو تعليم ومعاقبة خفيفة ينزلها الولي غير القاضي بمن له الولاية عليه بقصد إصلاحه . ويختلف ذلك باختلاف الانحراف وملابساته والمؤدب وحالته قال الإمام النووي {631 هـ } : " ويسمى ضرب الزوج زوجته ، والمعلم الصبي ، والأب ولده تأديبا لا تعزيرا " وقال الإمام الخطيب الشربيني { 561هـ } : " ومنهم من يخص لفظ التعزير بالإمام أو نائبه ، وضرب الباقي بتسميته تأديبا لا تعزيرا " ومما تقدم يتضح أن هناك ترابطا قويا وانسجاما متلاحما بين مقاصد التأديب والإصلاح فكلاهما يهدفان إلى حفظ الفرد وصلاحه واكتسابه المحامد والشمائل والخلال العالية الرفيعة .
وقد ثبتت مشروعية التأديب وشروطه وضوابطه ، وهو ما سأتناوله في المبحث الرابع "
سفر هنا لف ودار فى كتب القدماء وكلهم بعد عن كتاب الله فسمى المر تأديبا أو تعزيرا بينما سماه الله القوامة فقال :
"الرجال قوامون على النساء"
وسماه الدرجة وهى كون الرجل رئيس الأسرة المنوط به تقويم تعديل سلوك الزوجة عند انحرافها عن طاعة الله ويدخل فى ذلك أى ذنب سواء كان له عقاب مادى او عقاب نفسى أو غير هذا وفى هذا قال تعالى "وللرجال عليهم درجة"
القوامة تعنى ان يقوم الرجل بما قاله الله عند عصيان المرأة لله وليس للرجل وهو وعظها أولا عدة مرات فى أيام مختلفة ثم هجرحا فى المضجع عدة أيام ثم أخيرا ضربها ضربا غير جارح وهو الضرب المؤلم بمجلدة وفى هذا قال تعالى :
"واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا"
وفى الفصل التالى حدثنا عن تشريع التأديب فقال:
"المبحث الرابع مشروعية التأديب في مصادر التشريع:
شرع النظام الإسلامي التأديب كوسيلة من وسائل التقويم والإصلاح وجعل أمر مسؤوليتها في عنق الولي أو الأولياء . وقد ثبتت مشروعية هذا الحق بأدلة كثيرة نذكر بعضا منها :
أولا : الأدلة من الكتاب العزيز
قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة } أبان الفقهاء أن وجه الاستدلال بالآية هو الأمر بوقاية النفس عن النار بترك المعاصي وفعل الطاعات ووقاية الأهل بأن يؤمروا بالطاعة وينهوا عن المعصية ويصلح الرجل أهله إصلاح الراعي للرعية . ويدخل في هذا الأمر الزوج ، لأن زوجته من أهله ووقايتهم تكون بالنصيحة والإرشاد وإلا فبوسائل التأديب الأخرى المشروعة كالهجر والتوبيخ مثلا وروي عن سيدنا رسول الله (ص)أنه قال في تأويل الآية « علموهم وأدبوهم » ، وقال أيضا : « قوا أنفسكم بأفعالكم وقوا أهليكم بوصيتكم » ، وذكر الإمام شيخ الشافعية الكيا الهراسي { 451هـ } في تعلقه على الآية : " وهذا يدل على أن علينا تعليم أولادنا وأهلينا الدين والخير وما لا يستغنى عنه من الأدب ، وهو ما يستدل به من الآية الكريمة وغيرها"
ثانيا : الأدلة من السنة النبوية الشريفة
(1) جاء في الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص): « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته إلا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته »... ... وقد أبان الفقهاء أن وجه الاستدلال من هذا الحديث النبوي الشريف بيانه وتوضيحه (ص)للمسؤولية العامة والخاصة الملقاة على عاتق كل راع ، وذلك بأمره بالقيام بمقتضيات ومستلزمات رعايته من تهذيب وإصلاح من تحت يده والعمل على تأديبهم وتقويمهم ، ومعاقبتهم عند الإساءة .
(2) وعن ابن عمر قال : قال رسول الله (ص): « لا يسترعي الله تبارك وتعالى عبدا رعية قلت أو كثرت إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم القيامة أقام فيهم أمر الله تبارك وتعالى أو أضاعه ، حتى يسأله عن أهل بيته خاصة » . فدل هذا الحديث على عظم وخطورة المسؤولية التي يتحملها العبد في هذه الدنيا ، وأنه مسؤول عنها يوم القيامة ، أحفظ أم ضيع ؟ وذلك يقتضي حسن قيام العبد بمتطلبات الولاية وموجباتها على أحسن الوجوه من بذل النصيحة ، والعمل على الإصلاح والتقويم ، والتهذيب ، والرعاية ، والتأديب .... وهذه الأحاديث تدل على مشروعية التأديب بسبب المسؤولية والرعاية والولاية .
ثالثا : الإجماع على مشروعيته
... ... اتفق العلماء رحمهم الله وانعقد إجماعهم على مشروعية التأديب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة . ولما كان التأديب نوعا من أنواع التهذيب ووسيلة من وسائل الإصلاح والتقويم أجمعوا على مشروعيته .
رابعا : مشروعية التأديب من المعقول
... ... جرى عرفا أن التأديب وسيلة تقويمية لانحراف السلوك وتهذيبه وتحسينه ، ليتوارث النشئ الفضائل والقيم والعادات الفاضلة ، رغبة في حمل ما يجمله وترك ما يشينه ، ولتعلوا همته ويصلح حاله ثبت بالمعقول مشروعيته "
لم يتعرض سفر هنا سوى للقوامة على الزوجة والتى سماها التأديب والغريب انه لم يذكر آية القوامة التى هل أصل الموضوع كما لم يتعرض لضرب الأطفال
ثم كلمنا عن ما سماه شروط التأديب فقال:
"المبحث الخامس شروط التأديب:
ضمانا لحسن استعمال الحق وعدم التعسف فيه اعتبرت الشريعة الإسلامية فيمن يقوم بالتأديب شروطا يجب توافرها من أجل سلامة وضمان وتحقيق مقاصد التأديب ، ويمكن أن نقسمها إلى قسمين :
أولا : ... الشروط المتفق عليها وهي
(1) الإسلام : وهو شرط أساسي وضروري ذهب عامة أهل العلم إلى وجوب توفره في جميع الولايات ، ومنها ولاية التأديب فلا ولاية لكافر على نفس مسلم مهما كانت درجة قرابته منه وهو قول عامة أهل العلم ، قال ابن المنذر { 241هـ } : أجمع عامة من نحفظ عنهم من أهل العلم على هذا قال الإمام ابن القيم : " إن أولاد الكفار ... تجري عليهم أحكام الكفر في أمور الدنيا مثل ثبوت الولاية عليهم لآبائهم وحضانة آبائهم لهم وتمكين آبائهم من تعليمهم وتأديبهم ... "
ومن هذا يتبين شرط الإسلام يعتبر شرط صحة في تولي ولاية التأديب ، وبفقده يسلب المؤدب حق ممارسة التأديب على موليه "
هذا الشرط كلام لا علاقة له بالزوجية لأن العلاقة الزوجية وهى أساس البحث تتنهى بكفر أحد طرفى الزواج أو بإسلامه ومن ثم لا توجد ولاية فى تلك الحالة لقوله تعالى :
"لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن"
كما ان ولاية الفرد على أولاده تذهب بالرشد
ثم قال:
(2) البلوغ : ذهبت جماهير أهل العلم إلى اشتراط البلوغ في الولي الخاص والعام ، إذ هو أمارة تكامل القوى العقلية ، لأن غير البالغ لا يلي أمر نفسه لقصوره وعجزه ، ولذا اعتبرت الولاية نظرا له .
... ولما كانت الولاية معتبرة بشرط النظر لم يصح إسنادها لمن لا يعرف المصلحة ولا يقدرها لنقصان عقله ، وإذا كان الصغير ممنوعا من التصرف في شؤونه وأمواله ، مستحقا لأن يولى عليه لم تصح توليته على غيره .
فالبلوغ يعتبر شرط صحة في كل ما يشترط له تمام الأهلية ، ومن ذلك الولاية على النفس التي يدخل في ضمنها ويتفرع عنها ولاية التأديب .
(3) العقل : قال عبد العزيز البخاري أنه هو معنى " يمكن به الاستدلال من الشاهد على الغائب والاطلاع على عواقب الأمور والتمييز بين الخير والشر ". . وقد أجمع أهل العلم على اشتراطه في الولي وعدم صحة تولية المجنون لفساد تدبيره وعدم تمييزه لما فيه المصلحة ، أو أنه ليس أهلا لأي عقد أو تصرف ، فلأن لا يلي أمر غيره من باب أولى
(4) القدرة : من المعلوم بالضرورة أن جواز التكليف مبني على القدرة التي يوجد بها الفعل المأمور به . فالعجز ينفي الوجوب ، وهذا شرط في أداء كل أمر ومنه ولاية التأديب لأنها شرعت لمصلحة المؤدب عن طريق قيام من له حق هذه الولاية.
ثانيا : الشروط المختلف فيها
... ... اختلف الفقهاء رحمهم الله في ثلاثة شروط مما يجب توافره في الولي المؤدب ، وهي:
(أ ) شرط الرشد .
(ب ) شرط الحرية .
(ت ) شرط العدالة .
... ... ونرى أن ولاية التأديب يشترط فيها هذه الشروط لما في التأديب من مقاصد وأمن من الحيف وإساءة السلوك والتشفي ، وعدم توافرها فيه ريبة وعدم أمن واطمئنان وسلامة سلوك ومعاملة وتقصير
المبحث السادس ضوابط التأديب
... ... من المجمع عليه في الشرائع والقوانين أن التأديب من الوسائل الهامة في إنجاح عملية المعالجة لكثير من النوازل والقضايا ، وتأتي صور التأديب ممثلة في القواعد السياسية الشرعية في محيط الأسرة وفق الطرق الآتية ، وما تشمله من مراعاة لقواعد وضوابط التأديب ، مثل :
(1) التأديب بالوعظ .
(2) التأديب بالتوبيخ .
(3) التأديب بالهجر .
(4) التأديب بالحرمان .
(5) التأديب بالطرد .
(6) التأديب الحبس .
(7) التأديب بالضرب ...."
قطعا ما سبق قوله عن مراتب التأديب هو ضرب من الخبل فقد حدد الله للقوامة على الزوجة ثلاث طرق :
الوعظ والهجر فى المضاجع والثالث الضرب فلا يصار إلى غيرهم أبدا وأما بالنسبة للطفل فهم نفس الثلاثة مع حذف فى المضاجع فهجر الطفل هو عدم كلامه وهو ما يسمونه الخصام
ومن لا يجوز التأديب بالحرمان أو الطرد أو الحبس لأن الطفل غير عاقل فلا يجوز تجويعه او تعطيشه ولا يجوز طرده من البيت ولا حبسه لأن الله لم يقرر تلك العقوبات إلا فى حالات ارتكاب جرائم كبرى من العاقلين وهو غير عاقل وإنما يتعامل معه بالوعظ والهجر والضرب
ثم قال :
"فإذا استوجبت الواقعة التأديب فليصار إلى المراتب السالفة الذكر ، لأن المقاصد والمآلات هي الإصلاح والتهذيب ، والردع والزجر ، والمنفعة العامة وحفظ المصالح مع وجوب مراعاة أن هناك ضوابط للتأديب ، فلا يلجأ إلى التأديب بوسائل غير جائزة ومشروعة شرعا كالسب والشتم واللعن وسب الآباء والأمهات والفحش من القول ، لأن في ذلك إهانة لكرامة المؤدب واحتقار معاني آدميته وضياع حقوقه ، مما يتسبب في جعل المؤدب شخصا حاقدا على مجتمعه وأمته ودينه ، مكنا الضغينة والبغضاء لأفراد بيته من زوج أو أب أو أخ بحيث لو سنحت له الفرصة للانتقام لانتقم وتعدى على الآخرين . كذلك منع الفقه الأسري التأديب بالإهانة والخطر كضرب الوجه، وموضع المقاتل فقد روى أبو هريرة أن الرسول (ص)قال : « إذا ضرب أحدكم أخاه فلتجنب الوجه » .
ومن الوسائل غير المشروعية في التأديب وهي ضوابط له : التجويع والتعرض للبرد ونحوه . وقد أبان الفقهاء عدم جواز التأديب بالحبس في مكان يمنع فيه الإنسان الطعام والشراب ، أو مكان حار أو تحت شمس ولهيب الحرارة أو لفح البرد بحيث يتضرر من ذلك تضررا ظاهرا ، أو تسد النوافذ ويكتم بالدخان أو يمنع من الملابس في البرد "
ونلاحظ هنا تراجع سفر عن طريقتى الحرمان والحبس كعقوبات تاديبية وهو تناقض مع الفقرة المتحدثة عن قواعد وضوابط التأديب
ثم قال عن محرمات العقاب الأخرى فقال :
"كما تحرم المعاقبة والتأديب بالتجريد من الثياب لما في ذلك من كشف العورة والتمثيل بالجسم كما يفعل بعض الأزواج بجذع الأنف أو الأذن أو كسر العظم والحرق وقطع الأنامل ولم يعهد بشيء من هذه التأديبات الشنيعة واللاإنسانية في عهود أحد من الصحابة والتابعين ، لأن الواجب التأديب ولا يكون بالإتلاف وقد نهى النبي (ص)عن التمثيل بالأسرى ، فيكف بالمسلم وقد أشارت وصاياه (ص)بقوله: « ولا تمثلوا »
كما أن هناك وسائل للتأديب تفنن فيها المؤدبون كالتعذيب بالنار وكي الأولاد وإحراق الأجسام للزوجة أو الأبناء أو العض القاسي بقص الإيلام والتوجيع وصب الزيت على الرؤوس أو الكي أو حلق شعر الفتاة أو الضرب المتلف ، وكذا إغراء الحيوان كالسبع ، أو قطع شيء من المؤدب أو جرحه أو الضرب المبرح حتى الموت ... وعلى ضوء ذلك فإنه لا يجوز التأديب بقصد إتلاف المؤدب كله أو بعضه سواء كان هذا التأديب ناشئا من آلة الضرب أم من حالة الجاني نفسه وكل ذلك خارج عن مقصود الشرع وأصوله العامة ، ولأن الواجب حصول الأدب والتقويم والإصلاح لا الإتلاف والتمثيل والعنف ولدينا دراسات عن ممارسة العنف بحجة التأديب في الدول الغربية والإسلامية "
وفى الفصل التالى تعرض لما سماهالعنف فى نطاق الأسرة فقال:
"المبحث السابع العنف في نطاق الأسرة : أسبابه ودوافعه
تقرر في المطالب المتقدمة ما أشار إليه الفقهاء حول شرعية التأديب ، وأنه يعتبر حقا للمولى عليه على وليه بالكيفية التي تمت الإشارة إليها والاستدلالات التي تم الاعتماد عليها ، وأنه يجب المطالبة بممارسة تنفيذ ذلك التأديب والقيام به على أحسن الوجوه حتى تحصل النتائج الحميدة .
وبالاستقراء لمقاصد التأديب يتبين أنه حق يندرج تحت قاعدة الشريعة العامة " جلب المصالح وتحصيلها ودرء المفاسد وتقليلها
فالشريعة الإسلامية في أحكامها عندما تقرر هذا الحق لم تقرره جزافا أو ينفذ بلا حساب وضوابط ، ففيه مراعاة للآداب والضوابط الشرعية التي تكتنف هذا الحق وقت إيقاعه . فالتأديب الذي يقوم على العنف تحرمه الشريعة الإسلامية ، وترتب عليه الإجراءات الجزائية . لذلك يجب أولا : بيان العنف وصوره وأسبابه في النقاط الآتية :
أولا : معنى العنف:
تناول كثير من العلماء والمفكرين مفهوم العنف بشكل موسع إلا أنهم لم يتفقوا على تعريف موحد بسبب ما يكتنف المصطلح من مضامين أيديولوجية وسياسية وثقافية وعلى ضوء ذلك عرف العنف بأنه " استخدام القوة أو القسوة بشكل مكثف وهو مضاد للرفق ".
وعرف بأنه " جرائم تقع على الإنسان بواسطة أفعال تتصف بالشدة والقسوة بغية إلحاق الأذى بنفسه أو بماله أو بذويه " كالزوجة والأبناء والأقارب والمجتمع فالعنف ضد الأسرة هو سلوك يتضمن الإيذاء المعنوي ، أو المادي ، أو الحرمان من كل الحقوق أو بعضها أو إهمالها بطريقة متعمدة تلحق بها ضررا جسيما وذلك ممن لهم حق الولاية عليها . وهذا العنف الإيذائي بأسلوبه الوحشي يتجاوز التأديب المقنن في الشريعة ، وله صور متعددة وهي كما سنبينها بعد في ثانيا .
ثانيا : أنماط العنف الموجه في نطاق الأسرة
لقد أشارت الأدبيات العالمية والعربية والمحلية الاجتماعية التي تناولت العنف الأسري بأن صور العنف كثيرة ، غير أننا نحصر أنماطه في الذي تتعرض له الأسرة وهو :
العنف البدني : له صور متعددة وممارسات مختلفة كالضرب باليد ، أو استخدام أداة حديدية ، والرفس ، والجلد ، والخنق ، واللطم ، والكي ، والدهس ، والوخز ، والسكب بمواد سائلة حارقة للبدن ، والصعق الكهربائي ، وكسر الأنف والعظام وغير ذلك
العنف اللفظي : يشمل القذف ، والتوبيخ ، والسخرية ، والتنابز بالألقاب ، والتحقير ، التهديد ، والوصم بالفقر ، والتهديد بالطلاق ، أو الزواج بأمرأة أخرى.}
العنف الجنسي : ويندرج تحت هذا العنف التحرش الجنسي بالقول أو بالفعل خصوصا في محيط الذين يعملون بالاختلاط في المؤسسات والمتاجر مستخدمين وسائل الضغط على النساء والفتيات ، كالفصل من العمل أو الاستغناء عن الخدمات إذا لم يرضخوا بتحقيق الرغبة ، كصورة من صور الابتزاز والإكراه على البغاء أو التصوير الفاضح بالجوالات أو الفيديو.
العنف الاجتماعي الخاص : وهو حجب المرأة عن حقوقها أو إلغاء دورها في الرأي وإجبارها على الزواج ممن لا ترغبه أو عضلها أو التحجير عليها حتى تبلغ سن العنوسة بهدف السطو والاستفادة من دخلها إذا كانت موظفة ، إلى غير ذلك من صور العنف النفسي والصحي والاقتصادي"
قلت فى بداية نقد الكتاب أن التقسيمات التى تجلب من الخارج أو من خلال تقسيمات فقهية هى تقسيمات خارج نطاق الإسلام فالجرائم فى الإسلام هى جرائم سواء ارتكبت ضد الزوجة أو الزوج أو الأولاد أو غيرهم ومن ثم فما يتحدثون عنه يدخل ضمن نطاق العديد من الجرائم كالقتل والجرح والإفساد فى الأرض والإتلاف وكلها محرم فى الإسلام
والغريب أن الكلام هو عن عنف الرجل ضد المرأة مع ان العنف قد يحدث من المرأة ضد الرجل
وفى الفصل التالى حدثنا عن دوافع العنف الأسرى فقال :
"المبحث الثامن دوافع وآثار العنف الأسري:
تشير الدراسات الشرعية والاجتماعية وتحليلات أنظمة الأسرة أن الدافع تجاه العنف يتواجد مع كل فرد من أفراد الأسرة ، فالعنف غريزة إنسانية فطر الإنسان عليها تعبر عن نفسها في حال فشل المجتمع في وضع قيود محكمة على مرتكبيها من أعضاء المجتمع ويمكن تصنيف الدوافع إلى ما يلي :
الدوافع الذاتية : وهي تنبع من ذات الإنسان وتقوده إلى ممارسة العنف الأسري كعيش الفرد منذ الصغر وما عاشه من عنف في محيط البيئة وما يعانيه من اضطربات نفسية ، أو ميله إلى الخمور والمسكرات والمخدرات ، أو ممارسته للأفعال المخلة بالقواعد والآداب الشرعية ، كبعده عن تعاليم الدين ، وتركه للصلاة ، وانخراطه مع قرناء السوء وترك العنان له وانفلاته من الالتزام بالطاعة لوالديه وغيرها من الدوافع الدوافع الاقتصادية : وهي عامل مهم وسبب رئيسي وجزء هام من ملامح العنف وممارسته ، وذلك لارتباطه بالمعيشة الحياتية اليومية من حيث توفير سبل العيش لمن يعول وهي من خلال الدراسات لنازلة العنف تشكل الدافع الرئيسي لرب الأسرة لممارسة العنف مع أبنائه أو مع زوجته كسبب يفرغ فيه شحنات خيبته وفشله في توفير ضروريات الحياة المادية والأساسية التي تحتاجها الأسرة ، كما أن الدراسات الأسرية والعنف داخل البيت أثبتت أن ثمة علاقة قوية تجمع بين الجنس والفقر وبين العنف ، ففي بعض الأحيان عندما يعجز رجل البيت عن تلبية متطلباته الاقتصادية والمادية يلجأ إلى طرق أخرى توفر له النواحي المادية كصورة من صور العنف كالاستيلاء على ممتلكات المرأة (الزوجة) أو الأم ، أو الأب ، بالقوة أو السطو على مدخراتهم
الدوافع الاجتماعية : وتتمثل في الخلافات الزوجية والأسرية ، والتدخل الذي يفسد أجواء البيت الأسري ، والتباين الاجتماعي والثقافي والعائلي ، وكل هذا يؤدي إلى تصدع فيزيقي وسيكولوجي يمكن أن يؤدي إلى تفجر العنف واستمرار الصراع والاضطراب الذي يخيم على الأسرة ، ويهدد بنيان المجتمع ويفككه"
وقطعا لا يوجد شىء اسمه دافع لارتكاب الجريمة فهناك فقط مشيئة الفرد وهى التى تجعله يرتكب الجريمة
ثم حدثنا الرجل عن علاج العنف فقال:
"المبحث التاسع علاج العنف في نطاق الأسرة:
من المعلوم من الدين بالضرورة أن الإسلام أرسى قواعد الأسرة على أسس عظيمة من المودة والمحبة ، وشرع لها من الأحكام ما يحقق الاستقرار والطمأنينة ، وعند استقراءنا لواقعنا اليوم نجد الحيدة عن هذا المنهج إذ انتشر العنف في محيط الأسرة ، فينبغي كواجب شرعي وقانوني وإنساني أن نرشد بالتذكير والتقويم طرق المعالجة لهذه النازلة في دنيا الأسرة والمجتمع وفق الوسائل الوقائية الآتية :
أولا : المنهج العقدي
تمثل العقيدة محور ارتكازي في تصرفات بني آدم ، وتتكئ عليها الشخصية وهي تدفع إلى السلوك الحميد ، وترفض السلوك السيئ . فينبغي للأسرة أن تقوم بتنمية هذا الجانب الإيماني لدى الفرد . والدولة لدى المجتمع كوقاية من الانحراف ، ووضع البرامج التي تؤثر في الشخص ، كالدروس والمحاضرات والندوات في مجالس الأحياء والمساجد ودور العلم .
ثانيا : منهج العبادة
من حيث التعريف باللمسات التي تحدثها العبادة في حياة الفرد والمجتمع من خلال تنشئتهما على توثيق العلاقة بالله تعالى ثم بالآخرين ، وتقوم على الألفة والمحبة ، وبث روح التسامح والتعاطف والرحمة وتهذيب السلوك ، ليبتعد العنف والانحراف عن طريق الفرد ، وتشكل في نفسه اتجاهات إيجابية ، وتنعكس على أعماله طابع الود والرحمة والعطف .
ثالثا : المنهج الترويحي
يتمثل هذا المنهج في التأثير الكبير والنقلة النوعية والكمية في حياة الإنسان . فعندما تأخذ النفس الإنسانية حظها وحقها من الراحة والقدرة على الانسجام مع هذه المروحات الحميدة تثمر التجديد في النشاط وتكسر الملل وترفع من ضغوط العمل وصعوبة التكليفات فيزيل التوتر والاحتقان النفسي والاجتماعي الذي بسببه يتولد العنف فيقضي عليه .
رابعا : المنهج الحواري
وهو يمثل الآخر آلية للإصلاح والتقويم والتهذيب ، ففتح قنوات من الحوار بين أفراد الأسرة من شأنه أن يوجد نوعا من العلاقة الشفافة وإزالة الجدار الصلب وتقريب الأسرة من بعضها ، ودراسة المشكلات بموضوعية بعيدا عن التوتر والضغائن والبغضاء والانتقام واستخدام العنف لإفراغ شحنة الضغوط . فالحوار المتصف بالحلم والأناة وسعة الصدر والملاطفة في الكلام هو من مفاتيح الدخول إلى بوابات القلب ، ويقضي على العنف ويزرع المحبة "
قطعا لا علاج للجرائم فى الإسلام سوى ما قرره الله من وجوب تربية المسلم على الإسلام ووجوب تعليمه أحكام الإسلام ووجوب تضافر المسلمين جميعا على الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وأيضا وهو الأهم هو تطبيق عقوبات الجرائم على مرتكبيها ... وهو ما سماه الله الاعتصام بحبل الله وهو طاعة الله أى إتباع حكم الله